@HAD032 شديد فأرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) رجلين من أصحابه قال: أحسبه عليا والزبير أو غيرهما فقال: «إنكما ستجدان امرأة بمكان كذا وكذا معها بعير عليه برادتان فأتياني بها» (1)@HAD08 قال: فأتيا المرأة فوجداها قد ركبت بين برادتين (2)@HAD065 على البعير فقالا لها: أجيبي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالت: ومن رسول الله هذا الصابئي؟ قالا: هو الذي تعنين وهو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حقا، فجاءا بها فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجعل في إناء من برادتيها ثم قال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم أعاد الماء في البرادتين ثم أمر بعزلاء البرادتين (3)@HAD018 ففتحت ثم أمر الناس فملئوا آنيتهم وأسقيتهم فلم يدعوا يومئذ إناء ولا سقاء إلا ملئوه.
@HAD054 قال عمران: حتى كان يخيل إلي أنها لم تزدد إلا امتلاء قال: فأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) بثوبها فبسط ثم أمر أصحابه فجاؤوا من زادهم حتى ملأ لها ثوبها ثم قال لها: «اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئا ولكن الله سقانا» فجاءت أهلها فأخبرتهم فقالت: حسبكم من عند السحر الناس (4)@HAD010 أو إنه لرسول الله حقا قال: فجاء أهل ذلك الحواء (5)@HAD03 حتى أسلموا كلهم (6)
. وفي هذا الحديث دليل على أن أواني المشركين على الطهارة ما لم يعلم النجاسة فيها، ودليل على أن أخذ ماء الغير يجوز عند ضرورة العطش بالعوض، وقد أعطاها النبي (صلى الله عليه وسلم) من الزاد ما كان عوضا عن مائها والمزادة هي التي يسميها الناس راوية، وإنما الراوية البعير الذي يسقى عليه والسطيحة نحو المزادة غير أنها أصغر من البرادة تصنع من جلد واحد، والمزادة أكثر من ذلك، والعزلاء فم المزادة الأسفل، والصابي عند العرب الذي خرج من دين إلى دين وكان المشركون يقولون لمن أسلم قد صبا.
وروى أبو قتادة (رضى الله عنه) @HAD017 أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خرج في جيش فلما كان في بعض الطريق تخلف