وحوله فتية تدمي نحورهم مثل المصابيح يغشون الدجى نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادقهم من قبل ما أن يلاقوا الخرد الحورا
يا لهف نفسي لو أني قد لحقت بهم أتى تحليت إذ حلت أساويرا (1)
@HAD09 فأجابه الذي كنت معه واستعبر وقال:
في فتية وهبوا لله أنفسهم قد فارقوا المال والأهلين والدورا
فلا زال قبرا أنت تسكنه حتى القيامة يسقي الغيث ممطورا
@HAD030 ثم التفت فلم أرهما، فعلمت أنهما من الجن، فرجعت إلى المدينة وإذا الخبر قد لحقنا أن الحسين قد قتل وأن رأسه حمله سنان بن أنس النخعي إلى يزيد (2)
. روى جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: @HAD043 نيح الحسين بن علي ثلاث سنين، وفي اليوم الذي قتل فيه، فكان وائلة بن الأصمع ومروان بن الحكم ومنصور بن مخزمة، وتلك المشيخة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يجيئون متقنعين فيستمعون نوح الجن ويبكون
، وقال أبو الأسود الدؤلي؛ يرثي الحسين بن علي:
أقول وزادني جزعا وغيضا أزال الله ملك بني زياد
وأبعدهم كما غدروا وخانوا كما بعدت ثمود وقوم عاد
ولا رجعت ركائبهم إليهم إلى يوم القيامة والتناد (3)
ونقل سبط ابن الجوزي (رحمه الله) @HAD013 أن ابن الهبارية الشاعر اجتاز كربلاء فجلس يبكي على الحسين وأهله:
كان الحسين سراجا يستضاء به الله يعلم أني لم أقل زورا
مجاورا لرسول الله في غرف وللبتول وللطيار مسرورا
أقول وذاك من جزع ووجد أزال الله ملك بني زياد
همو جدعوا الأنوف وكن شما بقتلهم الكريم أخا مراد
قتيل السوق يا لك من قتيل به نضج من أحمد كالجساد
وأهل مكارم بعدوا وكانوا ذوي كرم رؤساء في البلاد