وروى أبو هريرة أنه قال: @HAD083 ما نظرت إلى الحسن بن علي إلا فاضت عيناي دموعا، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خرج فقال: «اذهب بنا» فخرجت معه فأتى سوق بني قينقاع فنظر فيه، ثم رجع فأتى المسجد وجلس وقال: «ادع لي لكع بن لكع»، بمعنى الحسن فأتى الحسن بن علي يشتد فجعله في حجره، وجعل الحسن يأخذ بلحيته وجعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يفتح فمه في فمه ويقول: «اللهم إني أحبه فأحب من أحبه» ثلاث مرات (1)
. وفي الصحيحين عن أبي هريرة (رضى الله عنه) قال: @HAD087 كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سوق من أسواق المدينة فانصرف فانصرفت معه إلى فناء فاطمة فنادى الحسن: أي لكع أي لكع أثم لكع أثم لكع فلم يجبه أحد، ثم انصرف فانصرفت معه إلى فناء عائشة، فجاء الحسن بن علي، قال أبو هريرة: ظننت أن أمه حبسته لتجعل في عنقه السخاب قال: فلما جاء التزمه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والتزم هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: «اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه» ثلاث مرات (2)
. قوله: لكع ابن لكع: سأل بلال بن جرير عن لكع فقال: هي في لغتنا الصغير، وإلى هذا ذهب الحسن البصري: إذا قيل للإنسان يا لكع يريد صغيرا في العلم فسماه لكعا لصغره وصباه.
وقال أبو عبيد: اللكع عند العرب العبد، وقال الليث: يقال لكع الرجل يلكع إذا وصف بالحمق، وأما معنى الحديث: يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس لكع بن لكع، فمعناه لئيم بن لئيم، والسخاب خيط ينظم فيه الخرز يجعل على الصبيان وجمعه سخب (3).
وعن أبي بكر (رضى الله عنه) قال: @HAD071 كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصلي وكان الحسن إذا سجد وثب على عنقه أو ظهره، فيرفعه النبي (صلى الله عليه وسلم) رفعا رفيقا يفعل ذلك غير مرة، فلما انصرف ضمه إليه وقبله فقالوا: يا رسول الله إنك صنعت اليوم شيئا ما رأيناك تصنعه من قبل؟ قال: «إنه ريحانتي من الدنيا وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» (4)
.