تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ارتقاء علي على منكب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وغزارة علمه

عن علي (رضى الله عنه) قال: @HAD086 انطلق بي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى أتى الكعبة فقال لي: «اجلس» فجلست إلى جنب الكعبة فصعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على منكبي ثم قال لي: «انهض» فنهضت فلما رأى ضعفي تحته قال: «اجلس» فجلست فنزل عن منكبي فقال: «يا علي اصعد منكبي» فصعدت على منكبيه فنهض بي إلى أن وصلت إلى صنم قريش الأكبر الذي [على] رأس الكعبة فعلوتها، فكان يخيل إلي أني لو شئت أن أنال السماء لنلتها، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

@HAD083 «عالجه» فجعلت أعالجه لأقلعه، وكان صنما من نحاس موتد بأوتاد من حديد إلى الأرض، وجعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «إيه إيه جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا»، فاستمسكت منه وقلعته فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «اقذفه» فقذفته فتكسر ونزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي (صلى الله عليه وسلم) وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم، قال (عليه السلام): فما صعدته بعد حتى الساعة (1)

. وعن أبي الطفيل قال: شهدت عليا (عليه السلام) وهو يخطب ويقول: @HAD043 سلوني سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به، فإن تحت الجوانح مني لعلما جما، سلوني عن كتاب الله عز وجل، ما منه آية إلا وأنا أعلم بليل أو نهار أم سهل نزلت أم بجبل (2)

. وفي رواية قال: @HAD035 ما نزلت آية إلا علمت فيما نزلت وأين نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي عز وجل وهب لي قلبا عقولا ولسانا ناطقا، فقام: ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ١٥٨