وانقطع فشجعهة الغافقي فتكلم وأطاف به خالد بن ملجم وعبد الله بن زريرة وأشباه لهم فصرف لهم القول فلم يجدهم يجيبون إلى شىء مما يجيبون ألى الوصية فقال لهم عمرو ناب العرب وحجرهم ولسنا من رجاله فأروه أنكم تزرعون ولاتزرعون العام شيئا حتى تنكسر مصر فيشكونه فيعزل عنكم ونسأل من هو أضعف منه ونخلوا بما نريد ونظهر الأمر بالمعروف فكان أسرعهم إلى ذلك وأعملهم فيه محمد بن أبي حذيفه وهو ابن خال معاويه وكان يتيما في حجر عثمان رض = فلما ولي استأذنه في الهجرة إلى بعض الامصار فخرج إلى مصر
وكان الذي دعاه إلى ذلك أنه سأل العمل فقال لست هناك فعملوا ما أمرهم به أبن ا لسوداء ثم إنهم خرجوا ومن شاء الله منهم فشكوا عمروبن العاصي واستعفوا منه فكلما نهنه عثمان عن عمرو قوما وسكنهم وأرضاهم وقال إنما هو أمين انبعث اخرون بشيء اخر وكلهم يطلب عبد الله ابن سعد بن أبي سرح فقال لهم عثمان رض = أما عمرو فسننزعه عنكم لما زعمتم أنه أفسد وأما الحرب فسنقره عليها ونولي من سألتم فولي عبد الله بن سعدخراج مصر وترك عمرا على صلاتها فمشى في ذلك سودان بن حمران وكنانه بن بشر وخارجه وأشباههم فيما بين عمرووعبد الله بن سعد وأغروا بينهما حتى أحتمل كل منهما على صاحبه وتكاتبا على قدر ما أبلغوا كل واحد منهما فكتب عبد الله بن سعد إن خراجي لايستقيم ما دام عمرو على الصلاة وخرجو فصدقوه واستعفوا من عمرو وسألوا عبدالله فكتب عثمان رض = إلى عمرو انه لاخير لك في صحبة من يكرهك فأقبل وجمع مصر لعبد الله صلاتها وخراجها فقدم عمرو فقال له عثمان رض = أبا عبد الله ما شأنك استحيل رأيك فقال يا أمير المؤمنين دعني فوالله ماادري من أين أتيت وما أتهم عبد الله بن سعد وان كنت لأهل عملي كاالولدة وما قدر العارف الشاكر على معونتي