تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسجد وذهب من سواهم وعمر بن حريث يوم إذن الخليفة وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال أذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا بعد إن كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها فلا تعودوا في شر قد أستنقذكم الله منه أبعد الإسلام وهدية لا تعرفون حقا ولا تصيبون بابه فقال قعقاع بن عمرو أترد السيل عن عبابه فأردد الفرات عن أدراجه هيهات والله لا يسكن الغوغاء إلا المشرفية ويوشك أن تنتضي ويعجون عجيج القعدان ويتمنون ما هم فيه اليوم فلا يرده الله عليهم أبدا فاصبر فقال أصبر وتحول إلى منزله

وخرج يزيد بن قيس حتى نزل الجرعة ومعه الأشتر وقد كان سعيد تلبث في الطريق وطلع عليهم سعيد وهم مقيمون له معسكرون فقالوا لا حاج لنا بك فقال أما أختلفتم إلا بي إنما كان يكفيكم أن تبعثوا إلى أمير المؤمنين رجلا أو تضعوا له رجلا وهل يخرج الألف لهم عقول إلى رجل وانصرف عنهم فقال مولى له والله ما كان ينبغي أن يرجع فضرب الأشتر عنقه ومضى سعيد فقدم على عثمان رضي الله عنه فأخبره الخبر فقال ما يريدون أخلعوا يدا من طاعة قال أظهروا أنهم يريدون البدل قال فمن يريدون قال أبا موسى قال أثبتنا أبا موسى عليهم والله لا نجعل لأحد عذرا ولا نترك لهم حجة ولنصبرن كما أمرنا حتى يبلغ الله ما يريد ورجع من قرب عمله من الكوفة ورجع جليل من قرقيسياء وعتيبة من حلوان وقام أبو موسى فتكلم بالكوفة وقال يا أيها الناس لا تنفروا في مثل هذا ولا تعودوا لمثله والزموا الطاعة والجماعة وإياكم والعجلة اصبروا فكأنكم بأمير قالوا فصل بنا قال لا على السمع والطاعة لعثمان رض = قالوا على السمع والطاعة لعثمان رض =

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ٧٤