تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عوجا وتنزع إلى الآمة والقلة ولن يضر ذلك قريشا ولن يمنعهم من تأدية ما عليهم إن الشيطان عنكم غير غافل وقد عرفكم بالشر من بين أمتكم فأغرى بكم الناس وهو صارعكم وقد علم أنه لا يستطيع أن يرد بكم قضاء قضاه الله ولا آمرا أراده الله ولا تدركون بالشر أمرا أبدا إلا فتح الله عليكم شرا منه وأخزى ثم قام وتركهم فتذامروا وتقاصرت اليهم أنفسهم ولما كان بعد ذلك أتاهم فقال إني قد أذنت لكم فاذهبوا حيث شئتم لا والله لا ينفع الله بكم أحدا ولا يضره ولستم برجال منفعة ولا مضرة ولكنكم رجال نكير وصد عن سبيل الله فان اردتم النجاة فالزموا الجماعة وليسعكم ما وسع الناس ولا يبطرنكم الابقاء فان البطر لا يعتري الخيار أذهبوا حيث شئتم فاني كاتب إلى أمير المؤمنين فيكم ثم كتب إلى عثمان رض = أنه قد قدم علي أقوام ليست لهم عقول ولا أديان أثقلهم الإسلام وأضجرهم العدل لا يريدون الله تعالى بشيء ولا يتكلمون بحجة أمانيهم الفتنة وأموال أهل الذمة والله مبتليهم ومختبرهم ثم قاضحهم ومخزيهم وليسوا بالذين ينكون أحدا الا مع غيرهم فانه سعيدا ومن قبله عنهم فانهم ليسوا الأكثر من شغب أو نكير

وخرج القوم من دمشق فقالوا لا ترجعوا إلى الكوفة فإنهم يشمتون بكم وميلوا بنا إلى الجزيرة ودعوا العراق والشام فأووا إلى الجزيرة وسمع بهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وكان معاوية قد ولاه حمص وولى عامل الجزيرة حران والرقة دعا بهم فقال يا إخوان الشيطان لا مرحبا بكم ولا أهلا قد رجع الشيطان محسورا وأنتم بعد نشاط خسر الله عبد الرحمن إن لم يؤدبكم حتى يحسركم يا معشر من لا أدري أعرب هم أم عجم ولكن لا تقولو لي ما يبلغني أنكم تقولون لمعاوية أنا إبن خالد بن

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ٧١