تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الكوفة ووجوه أهل الأيام القادسية وقراء أهل المصر والمتسمتون فكان هؤلاء دخلته اذا خلا وأما اذا جلس للناس فإنه يدخل عليه كل أحد فجلس للناس يوما فدخلوا عليه فبينما هم جلوس يتحدثون قال خنيس الأسدي ما أجود طلحة بن عبيد الله فقال سعيد بن العاص إن من له مثل النشاستج لحقيق أن يكون جوادا والله لو أن لي مثله لأعاشكم الله عيشا رغدا فقال عبد الرحمن بن خنيس وهو حدث لوددت أن هذ الملطاط لك يعني ما كان لأهل كسرى على جانب الفرات الذي يلي الكوفة فقالوا فض الله فاك والله لقد هممنا بك فقال خنيس غلام فلا تجازوه فقالوا أن تتمنى له من سوادنا قال ويتمنى لكم أضعافه فقالوا لا تتمن لنا ولا له قال ما هذا بكم قال أنت والله أمرته بهذا فثار إليه الأشتر وابن ذي الحبكة وجندب وصعصعة وابن الكواء وكميل وعمير بن ضابىء فأخذوه فذهب أبوه ليمنعهم فأخذوه حتى غشي عليهما وجعل سعيد يناشدهم ويأبون حتى قضوا منهما وطرا وسمعت بذلك بنو أسد فجائوا وفيهم طليحة فأحاطو بالقصر وركبت القبائل فعاذوا بسعيد وقالوا أقلنا وخلصنا فخرج سعيد في الناس قال يا أيها الناس قوم تنازعوا وتهاووا وقد رزق الله العافية وقعدوا وعادوا في حديثهم وتراجعوا فسكنهم وردهم وأفاق الرجلان فقال أبكما حياة قالا قتلتنا غاشيتك قال لا يغشوني والله أبدا فاحفظا علي ألسنتكما ولا تجترئا على الناس ففعلا ولما انقطع

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ٦٨