تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأرسلتها إليه فأمر عثمان رض = زيد بن ثابت وإبن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام رض = عنهم فنسخوها وقال لهم إذا أختلفتم في حرف فاكتبوه بلغة قريش ففعلوا فأرسل إلى كل مصر مصحفا وحرق ما سوى ذلك فشكر الناس هذا الفعل إلا أصحاب إبن مسعود ومن وافقهم

ولما قدم علي رض = الكوفة قام إليه رجل وعاب عثمان رض = بجمع المصاحف وعزله ابن مسعود رض = فصاح به علي رض = قال عن ملأ منا فعل ذلك ولو وليت ما ولي عثمان لسلكت سبيله

وروى سيف بإسناده عن سويد بن غفله قال سمعت علي بن أبي طالب رض = يقول أيها الناس الله الله إياكم والغلو في عثمان وقولكم حراق المصاحف فوالله ما أحرقها إلا عن ملأ منا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جمعنا فقال ما تقولون في هذه القراءة قد أختلف فيها الناس يلقى الرجل الرجل فيقول قراءتي خير من قراءتك وقراءتي أفضل من قراءتك وهذا شبيه بالكفر فقلنا ما الرأي يا أمير المؤمنين فقال أرى أن أجمع الناس على مصحف واحد فإنكم أن اختلفتم اليوم كان من بعدكم أشد اختلافا فقلنا فنعم ما رأيت فأرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاصي فقال يكتب أحدكما ويملي الأخر فإذا اختلفتما في شيء فارفعاه إلي فكتب أحدهما وأمل الأخر فما أختلفا في شيء من كتاب الله الا في سورة البقرة فقال أحدهما التابوه بالهاء وقال الأخر التابوت بالتاء فرفعاه إلى عثمان رض = فقال التابوت قال قال علي ابن آبي طالب رض = والله لو وليت مثل الذي ولي لصنعت مثل الذي صنع قال فقال القوم لسويد الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من علي قال الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من علي رض = وعن محمد وطلحة قالا بلغ عثمان رض = شدة ذلك على عبد الله

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ٦٣