وفي روايه أخرى أن أبا زينب وأبا مورع لما قدما على عثمان رض = فأخبراه الخبر على رؤوس الناس فأرسل إلى الوليد فقدم فإذا هو بهما فدعا بهما عثمان رض = وفقال بما تشهدان أتشهدان أنكما رأيتماه يشرب الخمر فقالا لا وخافا قال وكيف قالا أعتصرناها من لحيته وهو يقيء الخمر فقال لم يقئها إلا وقد شربها فأمر سعيد بن العاصي بجلده فأورث ذلك عداوة بين أهليهما هكذا ذكر صاحب الفتوح والصحيح أن الذي جلده عبد الله بن جعفر بن آبى طالب لأن علي رض = أمر بجلده فجلده أربعين وعلي رض = يعد فقال علي أمسك جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر أربعين وجلد عمر ثماثين وكل سنه وهذا أحب إلي رواه مسلم في صحيحه فإن قيل روى أحمد في مسنده بإسناده عن علي رض = أنه قال ما من رجل أقمت عليه حدا فمات فأجد في نفسي عليه إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه أخرجاه وفي الحديث المتقدم أن علي رض = جلد أربعين وقال جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أربعين وجلد عمر ثمانين وكل سنه فكيف الجمع بينهما فالجواب أن الضرب في الجملة سنه والعدد مجتهد فيه ذكره الحافظ بن الجوزي في جامع المسانيد
وقيل أن الوليد بن عقبه سكر وصلى بأهل الكوفة ركعتين ثم التفت إليهم وقال أزيدكم فقال له عبد الله بن مسعود رض = ما زلنا