رجله بصفحة القوس وهو ينادي إلى عباد الله الصبر الصبر فقال له القعقاع إنك لجريح وإنك عما تريد لعليل فادخل البيوت فدخل وهو يبكي ويقول اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى فلما أمتلأ خفه دما قال لغلامه أردفعني وأمسكنى وأبغني مكانا أنزل فيه فأدخله البصرة وأنزله في دار خربة فمات فيها
ولما مات رض = دفن في بني سعد وقال قبل موته لم أر شيخا أضيع دما مني وقيل أن الذي رمى طلحة كان مروآن بن الحكم وقيل غيره
قال أبن سعد أخبرني من سمع أسماعيل بن أبي خالد يخبر عن حكيم أبن جابر الأحمسي قال قال طلحة بن عبيد الله رض = يوم الجمل إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم شيئا مثل اليوم شيئا أمثل من أن نبذل دماءنا فيه اللهم خذ خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى
وقال قيس بن أبي حزام روى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة رض = في ركبة فجعل الدم يسيل فقال والله ما بلغت إلينا سهامهم بعد دعوة أنما هو سهم أرسله الله فمات فدفنوه على شط الكلاء فرأى بعض أهله أنه قال لا تريحونني من هذا الماء فإني قد غرقت ثلاث مرات يقولها فنبشوه من قبره أخضر كأنه السلق فنزعوا عنه الماء ثم أستخرجوه فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض فاشتروا دارا من دور آل أبي بكرة فدفنوه فيها
وعن قتادة قال رمي طلحة فأعنق فرسه فركض فمات في