$ 78 ذكر مقتل محمد بن أبي بكر وكنان بن بشر التجيبي
ثم أن معاوية بعث عمرو بن العاص إلى مصر لقتال جندها فخرج وسار فنزل قريبا منها وراسل محمدا وأمره بالخروج عن مصر فبعث محمد إلى علي رض = يخبره بذلك ويستمده فكتب إليه علي رض = يأمره بالصبر والقتال ويعد أنفاذ الجيوش
ثم خرج محمد لقتال عمرو وعلى مقدمته كنانة بن بشر التجيبي في ألفين ومع محمد أيضا ألفان فاقتتل كنانة بن بشر هو وعسكر عمرو قتالا شديدا فقتل كنانة بن بشر وكان ممن دخل على عثمان رض = وباشر قتله وقيل أنه قتل يوم الدار ولأول أصح
ولما بلغ قتله محمد بن أبي بكر تفرق عنه أصحابه وأقبل نحوه عمرو أبن العاص وما بقي معه أحد فخرج محمد يمشي في الطريق فأنتهى إلى خربة في ناحية الطريق فأوى إليها وسار عمرو حتى دخل فسطاط مصر وخرج معاوية بن حديج السكوني في طلب محمد فانتهى على جماعة على قارعة الطريق فسألهم عنه فقال أحدهم دخلت تلك الخربة فرأيت فيها رجلا جالسا فقال أبن حديج هو هو فدخلوا عليه فاستخرجوه وقد كاد يموت عطشا وأقبلوا به نحو الفسطاط فقال أخوه عبد الرحمن بن أبي بكر رض لعمرو بن العاص أتقتل أخي صبرا أبعث إلى ابن حديج فانهه عنه فبعث اليه عمرو يأمره أن يأتيه بمحمد فقال قتلتم كنانة بن بشر وأخلي أنا محمدا هيهات هيهات فقال محمد أسقوني ماء فقال معاوية بن حديج أنكم منعتم عثمان الماء والله لأقتلنك حتى يسقيك الله من الحميم فسبه فغضب منه وقتله ثم أدخله في جيفة حمار ثم أحرقه بالنار فلما بلغ ذلك عائشة رض = جزعت عليه جزعا شديدا وقنتت في