تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنا والله ما نعلم عثمان قتل نفسا بغير نفس ولا جاء من الكبائر شيئا ولكن إنما هو هذا المال فإن أعطاكموه رضيتم وأن أعطا أولى قرابتة سخطتم إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم لا يتركون لهم أميرا إلا قتلوه قال ففاضت عيناه بأربع من الدمع ثم قال اللهم لا نريد ذلك

وعن سالم عن أبن عمر رضي الله عنهم قال لقد عابوا على عثمان أشياء لو فعل بها عمر رض = لما عابوها عليه $ 72 ذكر الأسباب التي نقموها على عثمان والجواب عنها والأعتذار لعثمان رض =

أعلم رحمك الله أن الرافظة والملحدة قد طعنوا على عثمان رض عنه وتعلقوا عليه بأشياء فعلها لا تثبت لهم عليه بها حجة قد ذكرنا أكثرها فيما مضى ونذكر الأن منها طرفا ونذكر الجواب عنها بحسب الإمكان فنقول فإن قيل فإن أبن مسعود رض = أنكر على عثمان رض = في امر المصاحف وتحريقها فالجواب أن أبن مسعود دونه في الفضل والمرتبه فكان عثمان رض أعلم بما فعل ولأن الرجل كان يقول للرجل قراءتنا خير من قرائتك فأزال عثمان رض = هذا وجمعهم على شيء واحد كان قد ولي زيد بن ثابت أمر المصاحف ولو كان ذلك متوجها إلى عثمان رض = لكان ذلك طعنا على من قبله من الصحابة وقد روى أن علي رض = قال عن ملأء منا أصحاب رسول الله فعل ذلك عثمان لو كان منكرا لكان علي غيره لما صار الأمر إليه فلما يغيره علم أن عثمان رض = كان مصيبا فيما فعل

فإن قيل أنه أعتدى بتولية الوليد بن عقبة وأنه سكر فصلى بهم الفجر ركعتين ثم التفت فقال أزيدكم فالجواب أنه قد ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١٨٨