تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت الخوارج في قتال الفئة الباغية نسير فيهم بالاكفار وقالت المرجئة لا قتال بين المؤمنين ولا امتناع بسلاح لأنهم أهل لا إله إلا الله وقالت المعتزلة بإيجاب القتال على جهة الدفع لا على جهة القصد للقتال والسبي قال الجاحظ وهو خير الأقاويل وأعدلها وأرضاها عند الله قال الله فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه الزمر 17 18 قال والأصل الذي عندنا فيمن ليس كعلي رض وسابقيه وتكامل خصاله بل في أدنى رجل ألا يستحل أن يظن به ذلك وإن كان الناس قد قرفوه بقتل عثمان وأنه قد أوى قتلته ومنعهم

وقد أختلف الناس في الله وصفاته أشد الأختلاف فكيف بعلي وعثمان رض = الله عنهما وعلى أن بعض أهل العلم قد قال لقد عجز عن معرفة أمر عثمان رض = من شهده فكيف من غاب عنه لأنه أمر مشكل قال ولو كان معاوية القائم بثأره الطالب بدمه هو القائم بعده بالحجاز والعراق لوجدت من يقول أنه كان دسيسا منه وهو الذي أفسد عليه الأمر فإن لم تجد ذلك فاشيا ظاهرا ففي الخفية وهكذا الناس منذ كانوا وأعظم ما أبتلي به علي دم عثمان والتهمة له به فيه أن دهماء الأمة كانوا يعظمون شأن دمه ويرئون عليل رض = منه ما خلا قريشا كلها فإنها تلزمه دمه وكانوا هم أكثر أجناد الخلافة والقواد والرؤساء فكان رض = أن هو أظهر الولاية الصحيحة في البرائت من قاتله خاف أن يفسد عليه جنده ويفارقوه إلى غيره لأن أكثرهم كان ممن في قلبه علي عثمان رض = حنق فكان يكره أن يبوح به وكان يمسك عن ذكره ما أمكنه فإذا أضطر القول قال قولا يحتمل رضا الفريقين ويعلق قوله تعليقا يحتمل التأويل نحو قوله نحن دليناه للمقتل

وكقوله أيها السائل عن دم عثمان دم عثمان في جمجمتي هذه وما أمرت بقتله ولا نهيت عنه

وكقوله والله ما سرني قتله ولا ساءني في كلام طويل

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١٨٥