يوم الجمعة وفي أخر ساعة دخلوا عليه وهو يدعوا اللهم لا تكلني إلى نفسي فتعجز عني ولا إلى الدنيا فتغري بي ولا إلى الناس فيخذلوي ولكن تول أنت صلاح أخرتي التي أصير إليهاوأخرجني من الدنيا سالما اللهم حل بينهم وبين ما يشتهون من الدنيا وبغضهم إلى خلقك وجعلهم شينا على من تولاهم أما والله لولا ساعت الجمعه وأمرت أن أدعوا عليكم لما فعلت ولصبرت فقتل رض = وقتل قاتله وقتل ناصره وأغلق الباب على ثلاثة قتلى وفي الدار أحد المصريين وقاتل قاتله فقالت نائله لعبد الرحمن بن عديس أنك أمس القوم بي رحما وأولاهم بأن تقوم بأمري أغرب عني هؤلاء الأموات فشتمها وزجرها حتى إذا كان في جوف الليل خرج مروان حتى أتا دار عثمان رض فأتاه زيد بن ثابت وطلحة بن عبيد الله وعلي والحسن وكعب بن مالك وعامتا من الصحابه رض = فتوافى إلى موضع الجنائز صبيان ونساء فأخرجوا عثمان رض = فصلى عليه مروان ثم خرجوا به حتى أتو به إلى البقيع فدفنوه فيه مما يلي حش كوكب حتى إذا إصبحوا أتوا أعبد عثمان رض = الذين قتلوا معه فأخرجوهم فرأهم القوم فمنعوهم من أن يدفنوهم فأدخلوهم حش كوكب فلما أمسوا خرجوا بعبدين منهم فدفنوهما إلى جنب عثمان رض مع كل واحد منهم خمسة نفر وأمرأة فاطمة أم إبراهيم بن عدي ثم رجعوا فأتوا كنانة بن بشر فقالوا أنك أمس القوم بنا رحما فأمر بهاتين الجيفتين اللتين في الدار أن تخرجا فكلمهم في ذلك فأبوا فقالوا أن جار لال عثمان من أهل مصر ومن لف لهم فأخرجوهما فرموا بهما فجرا بأرجلهما فرما بهما في البلاط فأكلهم الكلاب وكان
مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مقتل الشهيد عثمانص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي