تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونضح الدماء فيه على أشياء من الوعد والوعيد وكان ذلك عند الناس من الأيات

وروى سيف بن عمر بإسناده قال لما خرج محمد بن أبي بكر من عند عثمان رض وعرفوا انكسار ثار قتيرة وسودان بن حمران السكونيان والغافقي فضربه الغافقي بحديدة معه وضرب المصحف برجله فاستدار المصحف وانتشر فاستقر بين يدي عثمان رض = وسالت عليه الدماء وجاء سودان بن حمران ليضربه فأكبت عليه نائله واتقت السيف بيدها فتعمدها ونفح أصابعها فأطن أصابع يدها فولت فغمز أوراكها وقال إنها لكبيرة العكيزة يعني العجيزة وهذا يدل على أن محمد بن أبي بكر لم يباشر القتل وكان قد دخل مع القوم غلمة لعثمان لينصره وكان عثمان رض = قد أعتق من كف منهم فلما رأى أحد العبيد سودان قد ضربه أهوى إليه فضرب عنقه ووثب قتيرة على الغلام فقتله وأنتبهوا ما في البيت وأخرجوا من فيه ثم أغلقوه على ثلاثة قتلى فلما دخلوا الدار وثب غلام أخر لعثمان رض = على قطير فضربه فقتله

ودار القوم فأخذوا ما وجد حتى تناولوا ما على النساء وأخذ رجل ملاءة نائله وأسم الرجل كلثوم التجيبي فتنحت نائله فقال ويح أمك من عكيز ما أتمك فضربه غلام أخر لعثمان فقتله وقتل الغلام أيضا فتنادى القوم في الدار أدركوا بيت المال لا تسبقوا إليه وسمع أصحاب بيت المال اصواتهم وليس فيه إلا غرارتان فقالوا النجاء أن القوم أنما يحاولون الدنيا فهربوا وأتو بيت المال فانتهبوه وماج الناس فمنهم

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١٤٣