وكان آخر من خرج عبد الله بن الزبير رض = أرسله عثمان رض = إلى أبيه في وصيته وأمره أن يأتي أهل الدار فيأمرهم بالانصراف ألى منازلهم فخرج عبد الله آخرهم وكان يحدث الناس بآخر ما كان عليه قال آخر وصية أوصى بها عثمان رض = اللهم إني أوصي من أطاعني بتقواك وطاعتك والأستقام حتى الممات والأستعانة بك والأستغناء والتعري عن الدنيا والأكتفاء بالله يا عباد الله إن الله جاعل ل برهانا يستدل به على ما لدي ومهلك قاتلي لأني لم أت شيئا ولم أدعه إلا أردت به الله أثرت فيه ديني وخلقه على نفسي اللهم أياك أعبد وأياك أدعوا وأستعين وأياك أشكر وبك أكتفي فإن عجلت لهم عذابا دون العذاب الأكبر فابلهم بالحيرة حتى لا يهتدوا لأمر دنيا ولا أخره وأغر بهم خلقك وأرهم أعمالهم حسرات عليهم ونكل بهم من بعدهم وأقبل أبو هريرة رض = والناس محجمون عن الدار إلا أولئك العصبية فدسروا وأقتتلوا فقام معهم فقال هذا يومم طابم ضرابم وهذه لغة دوس ونادى ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار غافر 41 وبارز مروان يومئذ ونادى رجلا رجلا فبرز له رجل من بني ليث يدعى النباع فاختلفا ضربتين فضربه مروان أسفل رجليه وضربه الأخر على أصل العنق فانكب مروان واستلقى الأخر فاجتر هذا أصحابه وأجتر الأخر أصحابه
عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن الحارث أبن أبي بكر عن أبيه أبي بكر بن الحارث بن هشام قال إني والله لقائم انظر عثمان رض = محصورا في الدار إذ حرق الباب فخرج أهل الدار على القوم بأيديهم السيوف ففتحوا وقال مروان من يبارز وعبد الرحمن بن عديس جالس لأصحابه فقال لشاب جسيم أحد بني النباع من