تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعاوية من مصر والقعقاع من الكوفة ومجاشع من البصره فعندها حالوا بين الناس وبين عثمان رض = ومانعوه كل شيء حتى الماء وقد كان يدخل عليه بالشيء مما يريد فطلبوا العلل فلم تطلع عليهم عله فعثروا فرموا بالحجارة في داره بالحجاره ليرموا فيقولوا قوتلنا وذلك ليلا فناداهم ألا تتقون الله أما تعلمون أن في الدار غيري قالوا لا والله ما رميناك قال فمن رمانا قالوا الله قال كذبتم إن الله لو رمانا لم يخطئنا وأنتم تخطئوننا ثم أشرف عثمان رض على أل حزم وهم جيرانه فسرح إبنان لعمر بن حزم إلى علي رض = أنهم منعونا الماء فان قدرتم أن ترسلوا إلينا بماء ففعلوا وإلى طلحة والزبير رض = وإلى عائشة رض = وأواج النبي صلى الله عليه وسلم فكان أولهم إنجادا له علي وأم حبيب رض = جاء علي في الغلس فقال يا ايها الناس ان الذي تصنعون لا يشبه امر المؤمنين ولا أمر الكافرين لا تقطعوا عن هذا الرجل المادة فإن الروم وفارس لتأسر فتطعم وتسقي وما تعرض لكم هذا الرجل في شيء فيم تستحلون حصره وقتله فقالوا لا والله ولا نعمة عين لا نتركه يأكل ولا يشرب فرمى بعمامته في الدار بأني قدا نهضت فيما أنهضتني له فرجع وجأت أم حبيبه رض = على بغلة لها برحاله مشتمل على أدوات فقيل أم المؤمنين أم حبيب فضربوا وجه بغلتها فقالت أن وصايا بني أمية إلى هذا الرجل وأحب أن القاه وأسأله عن ذلك كي لا تهلك أموال أيتام وأرامل فقالوا كاذب وأهوو لها فقطعوا حبل البغلت بسيف فندت بأم حبيبه فتلقاها الناس وقد مالت رحالتها فتعلقوا بها فأخذوها وقد كادت تهلك فذهبوا بها إلى بيتها وتجهزة عائشة رض = خارجة إلى الحج هاربه وقد أستتبعت أخاها فابى فقالت أما والله لان أستطعت أن يحرمهم الله ما يحاولون لأفعلن وجاء حنظلة الكاذب حتى قام على محمد بن أبي بكر فقال يا

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١٢٨