============================================================ خلاق الناصر لدين الله امير المؤمنين سنه سبع وثمانين وخمس ماية (استيلاء الفرنج على عكا) دخلت هذه السنة وقد اشتذت مضايقة العدق، خذله الله، لعكا والقتال بينهم وبين السلطان الملك الناصر، رحمه الله، مستمر، وأمداد الفرتج من البحر متواصلة ولما اشتذ الحصار على أهل البلد وأحيط بهم، ولم يبق إلا تسلمه، وضعفت قوة السلمين به، وقلت منعتهم، وتقبت بدتة من الباشورة، وينس الناص من بقاء البلد خرج الأمير سيف الدين علي بن أحمد المشطوب الهكاري إلى ملك الفرنج، وطلب منه الأمان، فأبى ملك الفرنج إلا النزول على حكمه، فقال له المشطوب: نحن لا لم البلد حتى نقتل باجمعتا، ورجع عنهم مغاضيا ولما كان يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت 2071ب/ من جمادى الآخرة زحف الفرنج إلى عكا زحفا شديدا، وأشرفوا على الاستيلاء عليها، فطلب المسلمون منهم الأمان على آن يسلوا إليهم البلد ويعطوهم مايتي ألف ديتار، وماية أسير من المعروفين، وآلف وخس ماية أسير من الجهولين، وصليب الصلبوت، وعشرة آلاف دينار للمركيس(11، وأربعة آلاف لحخابه، فاجابهم الفرنج إلى ذلك، وتسلموا البلد، واحتاطوا على من كان بها رهيتة على القطيعة المقررة.
فلما كان ثامن رجب جاءت رسل الفرنج إلى السلطان لأخذ القطيعة، فأحضر السلطان ماية ألف دينار، وصليب الصليوت، والأسارى المطلوبين، وشرط عليهم أن يطلقوا جميع من اختوا من المسلمين، وأن يأخذوا على بقية المال رهانا(2)، فأبوا إلا الجميع. وما زال الأمر يختلف بينهم ويتردد تتمة شهر، ثم حضرت رسل الفرنج فوجدوا المال موفورا، ووجدوا صليب الصلبوت، وقد كاتوا ظخوا أن السلطان قد سيره إلى الخليفة ولا وجود له عنده، فغروا له سجدا حين رأوه، ثم ظهر للسلطان مكرهم وغدرهم، فتوقف في إعطاء المقرر. وكان من جملة ما بان له من غدرهم أن ملك الانكتير(4) ركب بالفرنج إلى الحر، فركب السلطان قبالتهم، قأحضر الفرنج اعة من أسارى السلمين، وحلوا عليهم فقلوهم اجمين، فحل المسلمون لهم فأزالوهم عن مواقهم وقتلوا منهم جماعة واستشهد من الملمين جماعة ثم تصرف السلطان في ذلك المال المقرر.
ولما دخل شهر شمبان رحلت الفرنج بخيلهم وزجلهم، فعرف اللطان أن 1) و المركب كونراد صاحب صور (2) في الأصل: فرهان4 .
() الانكنير: ملك انكلترا اريتشارده