============================================================ ابتداء الدولة السلجوقية ببغداد وكان من حديث ذلك أن المظفر، ابا الحارث، أرسلان التركي، المعروف بالبساسيري كان قد عظم آمره بالعراق، واستفحل، واستولى على البلاد، وطار اسمه، وعظمت هيبته وخافته أمراء العرب والعجم، وخطب له على أكثر(1) المنابر بالعراق، والأهواز، وجبى المال. ولم يبق للملك الرحيم بن بويه إلا مجزد الاسم ثم إنه بلغ القائم بأمر الله أن البساسيري قد قصد نهب دار الخلافة والقبض على الخليفة، فكاتب الخليفة السلطان طغرليك بن ميكائيل بن صلجوق، وهو بنواحي الري يستصرخه ويحضه على المسير إلى العراق وقد ذكرنا ابتداء أمر طغرلبك واستيلاءه على خراسان. وكان البساسيري يومثد واسط، ومعه آصحابه ففارته جماعة مهم، وعادوا إلى بغداد فتهبوا دار البساسيري الى الفرات على الرحبة. وكاتب المستتصر بالله صاحب مصر، وخطب له بالرحبة، فأمده المستنصر بالله بالأموال.
ولما وصل السلطان طغرلبك إلى بغداد خطب له بها بعد الخليفة، ثم بعده للملك الرحيم بن بويه، وذلك بشفاعة الخليفة إلى السلطان في ذلك: ثم قبض السلطان على الملك الرحيم، وقطعت خطبته في سلخ شهر رمضان، وانقرض ملك بني بويه (1).
وكانت مده ملكه ماية سنة وسبعا وعشرين سنه.
قسحان مولي ا1160/ ملكه من بشاء، وينزعه ممن يثاه، تندي الأمم ونبيدها، والب الشم ومعيدها وكان السلطان طغرلبك لما قدم بغداد قدم معه ثمانية عشر فيلا، وتزل بدار المملكة، واستقرت له ببغداد السلطتة اوفاة الأمير محمد ابن القائم بالله] وفي هذه السنة توفي الأمير ذخيرة الدين(2)، وولي عهد المسلمين، محمد (2) الكامل 124/4- 128.
(1) في الأصل: "على كثره.
(4) اتظر عن (ذخيرة الدين) في: تاري حلب (زعرور) 342 (سويم) 10 والمتتظم 168/8 رقم