تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 991 سمائب خاثر الشعر . قال : أوكل من يروى الشعر أرادنا أن نصله ! قال : إنه يحسنه . قال : .() وإن حسنه ! قال: أفأدخله عليك يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم . فألبسه ممصرتين (1) : ازارا ورداء . فلما دخل قام على الباب فغتى : لمن الديار رسومها قفر لعبت بها الأرواح والقطر وخلالها من بعد ساكنها حجج مضين ثمان أوعشر والأعفران على ترائبها شرق به اللبات والنخر فالتفت معاوية إلى عبدالله بن جعفر وقال : أشهذ لقد حسنه ! وقضى حوائجه وأحسن إليه: وذكر أنه لما كان يوم الحرة خرج مع أهل الشام ، وكان يخشى على نفسه دت مفتل يوم الحرة منهم، وجعل يحدثهم ويقول : أنا مغن ومن حالى ومن قصتى كيت وكيت، وقد خدمت أمير المؤمنين يزيد وأباه قبله . فقالوا : ففن لنا . ففعل . فقام إليه أحذهم فقال : أحسنت والله ! ثم ضربه بالسيف فقتله .

و بلغ يزيد بن معاوية خبره، ومر به آسمه فى أسماء من قتل يومئذ، فلم يعرفه، ليزيد ف مقتله ققال : من سائب خاثر هذا ؟ فقيل له : هو سائب خائر المغتى . فعرفه فقال : ويله ! مالنا وله ! ألم تحسن إليه ونصله وتخلطه بأنفسنا! فما الذى حمله على عداوتنا لا جرم أن بغيه صرعه !

وقيل : إنه قال : إنا لله ! أو بلغ القتل إلى سائب خائر وطبقته ! ما أرى أنه بقى بالمدينة أحد. ثم قال : قبحكم الله يأهل الشام ! تجدهم صادفوه فى حديقة أو حائط مستترأ منهم فقتلوه .

(1) الممصر من الثياب : الذى فيه صفرة خفيفة

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة