تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الأغانى (1).

لله أبوك على آن كان (1) زفانا مغنيا قد بلغ من السفه غايته ، وليس مع ذلك أبن سهيل بشر ممن كنت تصحبه مع الأمور التى ينزه أمير المؤمنين نفسه عنها، ما كنت لعمرى أهلا للتوبيخ فيه . وأما ما ذكرت مما سببه الله عز وجل لك، فإن الله تبارك وتعالى قد أبتدأ أمير المؤمنين بذلك وأصطفاه له ، والله بالغ أمره : ولقد أصبح أمير المؤمنين ، وهو على اليقين من رأيه، إلا أنه لا يملك لنفسه، مع ما أعطاه الله من كرامته ، ضرا ولا نفعا . وإن الله جل وعز ولي ذلك منه ، و إنه لا بدله من مفارقته . وإن الله أرآف بالعباد وآرحم من آن يولى آمرهم من لا يرتضيه لهم منهم . وإن أمير المؤمنين مع حسن ظنه بربه لعلى أفضل الرجاء لآن يوليه بسبب ذلك لمن هو أهله فى الرضى به لهم . فإن بلاء الله عند أمير المؤمنين لأعظم من أن يبلفه ذكره، أو يواز يه شكره، إلا بعون منه. ولئن كان قدر الله لأمير المؤمنين تعجيل وفاة ، فإن فى الذى هو مفض وصائر "إليه من كرامة الله جل وعز لخلفا من الدنيا . ولعمرى إن كتابك إلى أمير المؤمنين بما كتبت به لغير مستنكر من سفهك وحمقك ، فأبق على نفسك، وقصر من غلوائها ، وأزبع على ظلعك، فإن لله جل وعز سطوات وغيرا يصيب بها من يشاء من عباده. وأمير المؤمنين يسأل الله العصمة والتوفيق لأحب الآمور إليه وأرضاها له . وكتب فى أسفل الكتاب.

اذا أنت سامحت الهوى قادك الهوى إلى كل ما فيه عليك مقال والسلام تبشيره بالخلدة وحكى أبو الز بير المنذر بن عمرو، وكان كاتبا للوليد بن يزيد ، قال : بعد هشام أرسل إلى الوليد صبيحة اليوم الذى أتته فيه الخلافة، فأتيته . فقال : يا أبا الأ بير، ما أتت على ليلة أطول من هذه الليلة ، عرضت لى أمور وحدثت فيها (1) الزفان : الراقص.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة