============================================================ اخيار ابى صخر الهذلى 2449 ) ولا قطميرها ، ليس من آحلافها المطيبين (1) ولا من ساداتها المطيمين، ولا جودائها(2) الوقابين ، ولا من هاشمها المنتخبين ، ولا عبد شمسها المسودين، كيف تقاس الأؤوس بالأذناب، وأين النصل من الجفن ، والسنان من الزج ، والذنابى من القدامى، وكيف يفضل الشحيح على الجواد ، والشوقة على الملك ، والمجيع بخلا على المطعم فضلا.
فغضب أبن الزأيير حتى أرتعدت فرائصه ، وعرق جبينه ، وأهتز من قرته إلى قدمه، وأمتقع لونه . ثم قال : ياأبن البوالة على عقبيها، يا جلف يا جاهل، أما والله لولا اللحرمات الثلاث : حرمة الإسلام ، وحرمة الحرم ، وحرمة الشهر الحرام ، لأخذت الذى فيه عيناك، ثم أمر به إلى سجن عارم فخبس فيه مدة، ثم أستوهبته قريش وهذيل، ومن له من قريش خوولة فى هذيل ، فأطلقه بعد سنة ، ثم أقسم لا يعطيه عطاء مع المسلمين أبدا .
هو وعبد الملك فلمتا قتل عبد الله بن الزبير وأجمع الناس على عبد الملك بن مروان ، دخل ابن مروان اليه فقربه وأدناه ، وقال : لم يخف على خبرك مع الملحد، ولا ضاع لك عندى هواك وموالاتك . فقال : أما إذ شقى الله نفسى وأرانيه قتيل سيفك، وصريع أوليائك ، مصلوبا مهتوك الستر ، مفرق الجمع ، فما أبالى ما فاتتى من الدنيا .
ثم أستأذنه فى الإنشاد ، فأذن له . فأنشده قصيدته التى أولها : عفت ذات عرق عضلها وبمامها(2) (1) يشير إلى حلف المطيبين، الذى اجتمع فيه بنو هاشم وينو زهرة وتيم فى دار ابن جدعان فى الجاهلية وجعلوا طيبا فى جفنة وغمسوا أيديهم وتحالفوا على التناصر والأخذ لمظلوم من الظالم، فسرا : المطيبين (2) جوداء: جمع الجمع لجواد.
(3) العصل : شجر الدفلى.