============================================================ اخبار حجية 2139 خبر حجية وفشا بالمدينة وثلم فيما كان مقدمه . فبلغ ذلك عمر، فقال للزبير، رضى الله عنهما : بلفتنى قصة ضيفك ، ولقدهممت به لولا تحرمه بالنزول عليك . فرجع الزبير إلى حجية فأعلمه قول عمر رضى الله عنه . فقال حجية فى ذلك : ان الزبير بن عوام تداركنى منه بسيب كريم سئبه عم وذكر أن محمد بن أبى بكر الصديق لما قتله عمرو بن العاص ومعاوية بن حديج هائشة وأضوها عبدالرچن مع بمصر، وجعلاه فى جلد حمار وأحرقاه بالنار. وكان محمد بن أبى بكر واليا بمصر من ولدى أخيهما حمد بد مقع قبل على بن أبى طالب رضى الله عنه، خلف آبنه القاسم بن محمد، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة، وأختا له .
فحدث القاسم بن محمسد قال : جاء عمى عبد الرحمن بن أبى بكر فاحتملنا وقدم بنا المدينة ، فبعثت إلينا عائشة فاحتملتنا ، فما رأيت والدة قط ولا والدأ أبر منها. فلم نزل فى حجرها ، حتى إذا كان ذات يوم وقد ترعرعنا ألبستنا ثيابا بيضاء، ثم أجلست كل واحد منا على فخذها، ثم بعثت إلى عمى عبد الرحمن ، فلما دخل عليها تكلمت، فحمدت الله عزوجل وأثنت عليه، فما رأيت متكلما قبلها ولا بعدها أبلغ منها . ثم قالت : يا أخى ، إنى لم أزل أراك معرضا منذ قبضت هذين الصبيين منك ، ووالله ما قبضتهما تطاولا عليك ، ولكنك كنت رجلا ذا نساء ، وكانا صبيين لا يكفيان من أنفسهما شييا، فحشيت أن ترى نساؤك منهما ما يتقذرنه من قبيح أمر الصبيان ، فكنت ألطف لذلك وأحق بولايته ، وقد قويا على أنفسهما وشبا وعرفا ما يأتيان ، فهما هذان فضمهما إليك وكن لهما كحجية بن المضرب ، أحد بنى كندة .
ثم قصت عائشة رضى الله عنها عليه خبره .