============================================================ الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الأغانى شفاعة حيد له وذكر أنه جاء على بن جبلة إلى لحميد الطوسى مستشفعا به إلى أبى ذلف ، لدى أبى دلف وكان غضب عليه وجفاه ، فركب معه إلى أبى دلف شافعا له وسأله فى أمره ، فأجابه، واتصل الحديث بينهما) وعلى بن جبلة محجوب، فكتب إليه: لا تتركفى بباب الدار مطرحا والحر ليس عن الآحرار يحتجب 1 هبنا بلا شافع جثنا ولا سبب ألست أنت إلى معروفك السبب فأمر بايصاله إليه ورضى عنه ووصله.
عضب المأمون عليه وذكر أن المأمون لما أدخل عليه على بن جبلة قال له : إنى لست أستحل دمك لتفضيلك أبا دلف على العرب كلها، وإدخالك فى ذلك قريشأموهم آل الرسول صل الله عليه وسلم وعترته ، ولكنى أستحللته بقولك فى شعرك وكفرك حيث تقول القول الذى أشركت فيه ، وهو : وتنقل الدهر من حال إلى حال أنت الذى تنزل الأيام منزلها إلا قضيت بأرزاق وآجال وما مددت مدى طرف إلى أحد كذبت ياعاض بظر أمه ، ما يقدر على ذلك أحد إلا الله عز وجل الواحد القهار، سلوا لسانه من قفاه ، ففعل به ذلك .
وذ كر أنه لما بلغ المأمون قول على بن جبلة لأبى دلف : سكل من فى الأرض من غرب بين باديه إلى حضره تعير منك مكرمه بكتسيها يوم مفتخسره عضب من ذلك وقال : آطلبوه ، فطلب فلم يقدر عليه، فلما اتصل يه الخبر قرب إلى الجزيرة وتوسط الشام، فظفروا به فأخذوه وحملوه إلى المأمون، فاما صار اليه قال له : يابن اللخناء : أنت القائل لا بن عيسى :