============================================================ اخبارعبدانه بن مجيشن ثم ذكر أبو الفرج عبد الله بن جحش فأخترت من أخباره حكاية أوردها ، زواجه من مهباء وهى أنه كان بالمدينة جارية يقال لها : صهباء ، من أحسن الناس وجها، وكانت من هذيل، فتزوجها أبن هم لها ، فمكثت معه حينا لا يقدر على وطثها من شدة ارتتاقها، فأبغضته فطالبته بالطلاق فطلقها، ثم أصاب الناس مطر شديد فى الخريف فسال منه العقيق سيلا عظيا، وخرج أهل المدينة وخرجت صهباء معهم ، فصادفت عبد الله بن جحش وأصحابه فى نزهة، فرآها وآفترقا، ثم مضت إلى أقصى الوادى وأستنقعت فى الماء، وقد تفرق الناس وخقوا، فأجتاز بها عبد الله بن جحش فرآها ، فتهالك عليها وهام بها ، وكان بالمدينة آمرآة تدل على النساء يقال لها قطنة، وكانت تداخل القرشيات وغيرهن، فلقيها عبد الله أبن جحش فقال لها : أخطبى لى على صهباء . فقالت : قد خطبها عيسى بن طلحة أبن عبيد الله . فأجابوه ، ولا أراهم يختارونك عليه . فشتمها آبن جحش وقال لها : كل مملوك لى حر، لئن لم تحتالى فيها حتى أتزوجها لأضربنك ضربة بالسيف، وكان مقداما جسورا . ففرقت منه . فدخلت على صهباء واهلها فتحدثت معهم، ثم ذكرت ابن عحمها فقالت لعمة صهباء : ما باله فارقها؟ فآخبرتها خبرها، وقلت : لم يقدر عليها وعجز عنها . فقالت لها : ولأخت صهباء، إن هذا ليعترى كثيرا من الرجال ، فلا ينبغى أن تقدموا فى أمرها إلا على من تختبرونه ، وأما والله لوكان أبن جحش لصهباء لثقبها ثقب اللؤاؤ ولو رتقت بححر . ثم خرجت من عندهم .
فأرسلت صهباء إلى عمتها : مرى أبن جحش فليخطبنى. فضى فخطبها فأبعمت له