تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 28 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى ما قلت لأمير المؤمنين . قال : ألست الذى تقول له ؟

ان الندى من بعد طلحة ماتا يا طلح أنت أخو الندى وحليفه فبحيث بته من المنازل باتا ان القعال إليك أطلق رحله أولست الذى تقول له : فلا مطرت على الأرض السماه اذا ماجاء يومك يا أبن عوف ولا حملت على الطهر النساء ولا سار العزيز(1) بغنم جيش تساق الناس بعدك ياأبن عوف ذريع الموت ليس له شفاه ألم تقم عليك الساعة يوم قامت عليه ؟ لا والله لا أسمع منك شييا ولا أنفعك .4 بافعة أبدا ، اخرجوه عنى . فلما أخرج، قال له القرشيون والشاميون : وما الذى أعطاك طلحة حين أستغرج هذا منك؟ فقال : أما والله لقد أعطانى غيره أكثر من عطيته ، ولكن لا والله ما أعطانى أحد قط أحلى فى قلبى ولا أبقى شكرا ولا أجدر إلا أنساها - ما عرفت الصلات - من عطيته . قالوا : وما أعطاك ؟

قال : قدمت المدينة ومعى بضيعة لى لا تبلغ عشرة دنانير أريد أن أبتاع بها قعودا من قعدان الصدقة ، فإذا برجل بصحن السوق على طنفسه قد طرحت له والناس حوله ، وإذا بين يديه ابل معلوفة (2) فظننت أنه عامل السوق فسلمت عليه فأثبتنى وجهلته ، فقلت: إى رحمك الله، هل أنت معينى ببصرك على قمود من هذه القعدان تبتاعه لى؟ فقال : نعم، أو معك ثمنه ؟ فقلت : نعم. فأهوى بيده إلى فأعطيته بضيعتى، فرفع طنقسته وألقاها تحتها ومكث طويلا، فقمت اليه فقلت : إى رحمك الله ، انظر فى حاجتى . فقال : ما منعنى منك إلا النسيان، (1) فى غير الشجريد: " البشير" (2) فى غبر النحريد (مقعودة )

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة