تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1978 الجزء الشانى من القسم الثانى من تجريد الأغانى فطرب الرشيد واستعاده عدة دنعات، وأقبل يومئذ على آبن جامع دون غيره، ففمز مخارق إبراهيم بعينه وتقدمه إلى الخلاء، فلما جامءه قال له : مالى رأيتك منكرا؟ قال له : أما ترى اقبال أمير المؤمنين على أبن جامع بسبب هذا الصوت ؟

فقال : قد والله أخذته . فقال له : ويحك ، إنه الرشيد وأبن جامع من تعلم ، ولا يمكن معارضته إلا بما يزيد على غنائه، وإلا فهو الموت . فقال : دعنى وخلاك ذم ، وعرقه أنى أغنى به . فقال : فإن أحسنت فإليك ينسب ، وإن أساءت فعلى يعود . فقال إبراهيم للرشيد : يا أمير المؤمنين، أراك متعجبا من هذا الصوت بغير ما يستحقه وأ كثر ما يستوجبه . فقال : لقد أحسن فيه آبن جامع ما شاء . فقال : أو لأبن جامع هو؟ قال : نعم، كذا ذكر. قال : فإن عبدك خارقا يغتيه. فنظر إلى مخارق فقال : نعم يا أمير المؤمنين . قال : هاته ، فغناه وتحنظ فيه فأتى بالعجائب . فطرب الرشيد حتى كاد يطير فرحا، ثم أقبل على أبن جامع فقال : ويلك ! ما هذا؟ فابتدأ يحلف له بالطلاق وكل تحرجة أنه لم يسعم ذلك الصوت قط إلامنه ولا صنعه غيره، وآنها حيلة جرت عليه . فأقبل على إبراهيم فقال . أصدقنى بحياتى . فصدقه عن قصة مخارق . فقال له : أ كذاك يا مخارق؟ قال : نعم يا مولاى فقال : أجلس إذن مع أصحابك فقد تجاوزت مرتية من يقوم ، وأعتقه ووصله بثلاثة آلاف دينار، وأقطعه ضيعة ومنزلا تكنية الرشيد له وكنى الرشيد مخارق أبا اللهنأ .

وحكى مخارق قال: دعانى الأمين يوما وقد أصطبح، وأقترح على : قسة ملوات أستقبلت ورق الريحان (1) تقطفه وعنبر الهنسد والوردية الحددا الست تعرفنى فى الحى جارية ولم آخنك ولم ترفع الى يدا (1) التجريد : " تقطفه 8.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة