تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار حاتم الطائى 190 وما ضر جارا يا بنة القوم فأعلى يجاورنى ألا يكون له سئر بعينى عن جارات قوى غفلة وفى الشمع منى عن حديثهم وقر وس وذ كر أن النساء كن يطلقن رجالهن فى الجاهلية كما يطلتهن الرجال ، وكان حديث تطليق وجه له طلاق النساء لأزواجهن أنهن كن فى بيوت من شعر، فإذا أردنا تطليق أزواجهن حو الن أبواب أخيتهن من للشرق إلى الغرب، أو من قبل الين إلى قبل الشام .

وكان أبن عم لحاتم - يقال له : مالك - حرض ماوية هذه أمرأة حاتم على تطليقه وحذرها أن يترك أولاده عيالا على قومه ، ورغحبها فى أن ينكحها .

وكانت من أحسن النساء . فأتاها حاتم ، وقد حولت الخباء ، فأخذ حاتم ولده عديا وهبط به بطن واد . وجاء قوم فنزلوا على باب الخباء كما كانوا ينزلون، فتوافوا خمسين رجلا، فضاقت ماوية بهم ذرعا وقالت لجارتها : أذهبى إلى مالك فقولى له : إن أضيافا لحاتم قد نزلوا بنا فأرسل إلينا بناب نقريهم ، ولبن نسقيهم .

وقالت: لجاريتها انظرى إلى جبينه وفه، فإن شافهك بالمعروف فاقبلى منه ، وإن ضرب بلحيته على زوره وأدخل يده فى رأسه فأقبلى ودعيه. قأنت الجارية مالكا فوجدته متوسدا وطبا من لبن، وتحت بطنه آخر فأيقظته، فأدخل يده فى رأسه وضرب بلحيته على زوره . فأبلغته الرسالة وقالت : إنما هى الليلة حتى يعرفوا مكانه . فقال : قولى لها : هذا الذى أمرتك أن تطلقى حاتما فيه . وما عندى من كبيرة قد تركت العمل وما كنت لأنحر صفية غزيرة بشحم كلأها، وما عندى لبن يكفى أضياف حاتم . فرجعت فأخبرتها بما رأت فيه وما قال . فتالت : ائت حاتما وقولى : إن أضيافك قد نزلوا بنا الليلة ، ولم يعلموا مكانك ، فأرسل إلينا بناب نقريهم ولين نسقيهم . فإنما هى الليلة حتى يعرفوا مكانك . فأتت الجارية حاتما فصرخت به . فقال حاتم : لبيك، قريبا دعوت . فأبلغته الرسالة . فقال : نعم ، وأثنتين وثلاثا . ثم قام إلى الإبل فأطلق أثنتين من عقالهما، ثم صاح بهما

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة