تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار ابى تمام الطائى 1783 وذ كر أن شحمارة بن عقيل قدم بغداد ، فاجتمع الناس إليه، فكتبوا شعره وشعر أبيه، وعرضوا عليه الأشعار . فقال بعضهم : ها هنا شاعر يزعم أنه أشعر الناس طرا . وقال غيرهم ضد ذلك . قال : أنشدونى له . فأنشدوه قوله : غدت تستجير الدمع خوف نوى غد وعاد قتادا عندها ݣل مرقد وأنقسذها من غمرة الموت أنه صدود فراق لا صدود تعمد وأجرى لها الإشفاق دمعا موردا من الدم يجرى فوق خد مورد هى البسدر يغنيها تورد وجهها الى كل من لاقت وإن لم تودد ثم قطع المنشد إنشاده . فقال غمارة : زدنا من هذا . فوصل نشيده، وقال : ولكثنى لم أحو وفرا مجتعا فرت به إلا بشل مبدد ولم تعطنى الأيام نوما مسكة الذ نه إلا بنوم مشرد فقال عمارة : لله دره ا لقد تقدم فى هذا المعنى من سبقه إليه على كثرة القول فيه ، حتى لقد حبب الاغتراب ، هيه !فأنشد : وطول مقام المرء فى الحى تخلق لدبباجتيه فأغترب تتجدد فإنى رآيت الشمس زيدت محبة إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد فقال نعمارة : كل والله ، ولين كان الشعر بجودة اللفظ وحسن المعاني وأطراد المراد واتساق الكلام ، فإن صاحبكم أشعر الناس : وذكر أن على بن الجهم وصف يوما أبا تمام وفضله . فقال رجل : والله لو كان تفضيل ابن اههم له أبوتمام أخاك ما زدت على مدحك . فقال : إن لم يكن أخا فى النسب فإنه أخ بالآدب والمودة ، أما سمعت ما خاطبنى به حيث يقول : ان يكد مطرف الإغاء فإننا نفدو ونسرى فى إخاه (1) تالد يختلف ماء الوصال فاؤنا عذب تحدر من غمام واحد (1) أكدى الشىء : قل خيره . ومطرف الإخاء : حديته.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة