تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 179 أخبار أبى العباس الأعمى قال : فوالله ما فرغ من إنشاده حتى توقمت أن العمى قد أدركنى . وأفترقنا .

(1) فلما أفضت الخلافة إلى خرجت فنزلت أمشى بجبلى زرود (1)، فبصرت بالضرير، فقرقت من كان معى، ثم دنوت منه فقلت : أتعرفنى؟ فقال : لا . قلت : أنا رفيقك وأنت تريد الشام أيام مروان . فقال : أوه : آمت نساء بنى أمية منهم وبناتهم بمضيعة آيتام والنجم يسقط والجدود تنام نامت جدودهم وأسقط نجيهم خلت المنابر والاسرة منهم نعليهم حتى المات سلام فقلت : وكم كان مروان أعطاك بأبى أنت ؟ قال : أغنانى أن أسأل أحدا بعده . فهممت بقتله، ثم ذكرت حق الاسترسال والصحبة، فأمسكث عنه، وغاب عن عينى ، فبدالى فيه ، فأمرت بطلبه ، فكانما البيداء بادت به والأبيات الثلاثة الأولى من الأبيات السينية المذكورة ، هى الشعر الذى فيسه شعره اللى قيه الننا الضاء ، وافتتح به أبو الفرج أخبار أبى العباس الأعمى .

(1) زدود : رمال بطريق الحاج من الكوفة . فأول الرمال الشيمة ، ثم رمل الشقيق وهي نمسة أجبل : جبلا زرود ، وجبل القر، ومريخ، وجبل الطريدة .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة