============================================================ 1713 ذكر خبر احيحة بن الجلاح أحيحة أنه يريد قتله . فخرج من عنده فدخل خباءه فشرب الحر . وقال أبياتا، شعره النى فيه الفناه وأمر القينة أن تغنيه بها . وجعل تبع عليه حرسا . وكانت قينته تدعى مليكة .
فقال أحيحة، وهو الشعر الذى فيه الغناء ، وافتتح به أبو الفرج أخبار أحيحة : يشتاق قلبى إلى مليكة لو أمست قريبا ممن يطالبها ما أحسن الجيد من مليكة والد بات إذ زانها ترائبها يا ليتنى ليلة إذا هجع التا س ونام الكلاب صاحبها فى ليلة لا يرى بها أحسد يسعى علينا إلا كواكبها ومنها مما ليس فيه غناء: (1) لتبكنى قينة(1) ومزهرها ولتبكنى قهوة وشاربها ولتبكنى عصبة إذا آجتمعت لم يعلم الناس ما عواقبها ولم تزل القينة تغنيه بذلك يومه وعامة ليلته . فلها نام الحرس قال لهاة إنى ذاهب إلى أهلى فشدى عليك الخباء ، فإذا جاء رسول الملك فقولى : هو نايم .
فإذا أبؤا إلا أن يوقظونى فقولى : قد رجع إلى أهله ، وأرسلنى إلى الملك برسالة ، فإذا ذهبوا بك إليه فقولى له : يقول لك أحيحة : آغدر بقتينة أودع . ثم آنطلق فتحصن فى آطمه الضخيان . فأرسل تبم فى جوف الليل إلى الازياد فقتلهم .
وأرسل إلى أحيحة ليقتله ، فخرجت إيهم القينة فقالت : هو راقد . فانصرفوا وترددوا إليها مرارأ ، كل ذلك تقول : هو راقد . ثم عادوا وفالوا : لتوقظنه أو لنسدخلن عليك . فقالت : فإنه قد رجع إلى أهله وارسلنى إلى الملك برسالة فذهبوا بها إلى الملك . فلما دخلوا بها عليه، سالهاعنه. فآخبرته بحبره وقالت: يقول لك : آغدر بقينة أو دع . فذهبت مثلا. وجرد له تبع كتيبة من خيله: (1) فى التجريد: "قهوة"