============================================================ (4) اخبارعمروبن هعدة شعره الذى فيه الغناء ثم ذكر أبو الفرج عمرو بن مسشعدة بن البخترى بن المغيرة بن أبى صفرة .
وهو القائل فى نائلة بنت عمر بن يزيد الآسدى، وكان يهواها ، وهو الشعر الذى فيه الغتاء وأورد به أبو الفرخج أخبار عمرو بن مسعدة : قولا لنائل ما تقضين فى رجل يهوى هواك وما جتبته أجتنبا يمسى معى جسدى والقلب عندكم فمايعيش إذا ما قلبه ذهبا وأم نائلة هذه عاتكة بنت الفرات بن معاوية البكاء . وأمها الملاءة بنت زرارة بن أوفى . وكان أبوها فقيها محدثا من النابغين . وقد شبب الفرزدق بالملاءة و بعاتكة آبتتها .
كاية لعاتكة ولعاتكة بنت الملاءة هذه حكاية طريفة فى أخذها ثأر ذات النحيين من الرجال . وذكر أن خوات بن جبير رأى أمرأة فى الجاهلية ومعها نحيا سمن ، فقال لها: أرينى هذا . ففتحت له أحد التحيين ، فنظر إليه ثم قال : أمسكى . فأمسكته باحدى يديها. ثم قال: أرينى الآخر . ففتحته، ثم دفعه إليها، فأمسكته بيدها الآخرى. فلما شغل يديها وقع عليها فلم تقدر على الامتناع خوفا من أن يذهب السمن . فضربت العرب المثل بذلك ، وقالت : أشغل من ذات التحيين : فرجت عاتكة بنت الملاءة المذكورة إلى بعض بوادى البصرة، فلقيت بدويا ومعه تحيا سمن، فقالت . يا بدوى ، أتبيع هذا السمن فقال : نعم . فقالت : أرناه .
ففتح لها تحيا فنظرت إلى ما فيه ثم ناولته إياه، ثم فتحت الآخر ونظرت إلى ما فيه وناولته أيضا إياه . فلما شغلت يديه أمرت جواريها فجعلن يركلن فى آسنه، وجعلت تنادى: بالثأر ذات السحيين !
() قيما بين أيدينا من أصول الأغانى : "مسعدة بن البخترى ".