============================================================ أخبار النابغة الذبيانى 124 خاصا به، وكان من ندمائه وأهل أنسه ، فرأى المتجردة زوجة النعمان يوما وغشيها شبيها بالفجاءة، وسقط نصيفها، فأستترت بيدها وذراعها، وكادت ذراعها تستر وجهها لعبالتها وغلظها . فقال النابغة فيها قصيدته التى أولها: عجلان ذا زاد(1) وغير مزؤد امن آل مية راتح او مفتدى وبذاك تثماب الفراب(2) الأسود 2،43) زعم البوارح أن رحلتنا غدا لا مرحجا بغد ولا أهلا به ان كان تفريق الأحبة فى غد لما تزل برحالنا وكأن قد أزف الترحل غير أن ركابنا 3 فى اثر غانية رمتك بسهمها فأصاب قلبك غير أن (2) لم تقصد ومفصل من لؤلؤوزبرجد بالدر والياقوت زين تحرها 4 فتناولته وأتقتنا باليسد سقط النصيف (1) ولم ترد إسقاطه ه) عنم على أغصانه(5) لم يعقد بمخضب رخم كأن بنانه ساه كالكزم مال على الدعام للمشند و بفاحم رجل اثيش نبت نظر السقيم إلى وجوه العود نظرت إليك بحاجة لم تقضها قيل : فأنشد هذه القصيدة مرة بن سعد القريعى . فأنشدها مرة الثمان أبن للنذر . فأمتلأ غيظا وأوعد النابغة وتهدده . فهرب منه وأتى قومه، ثم شخص إلى ملوك غسان بالشأم فأمتدحهم . وقيل : إن عصام بن شهير الجرمى، حاجب النعمان، أنذره وعرفه ما يريده النعمان، وكان صديقه ، فهرب . وعصام هذا الذى يقول فيه الراجز: (1) الزاد، هنا : التحية :. (2) تنعاب الغراب : صياحه.
(3) لم تقصد : لم تقتل . يقال : أقصد الشيء ، إذا رماه لات مكانه .
(4) النصيف : الحمار، (5) العم : ضرب من الشجر له نور أحر، تشبه به الأصابع الخضوبة . ولم يعقد، أى ب يقلظ ولم ييبس.