تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1222 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى فأترك خمسة منها لعلى بما فيه يصير من الخبال فقال المهدى : لقد أفلت من بلاء عظيم . فقال : والله يا أمير المؤمنين لقد مكثت شهرا أتوقع صاحبها أن يردها . ثم أنشد : فأبدلنى بها يا رب(1) طرفا يكون جمال مز كبه جمالى فقال المهدئ لصاحب دوابه : خيره مركو بين (4) من الأصطبل . فقال : يا أمير المؤمنين ، إن كان الآختيار إلى وقعت فى شر من البغلة ، ولكن مره أن يختار لى . فقال له : أختر له .

مروالهى فى بخل وذكر أن أبا دلامة دخل على المهدى فحادثه ساعة وهو يضحك ، فقال له : الباس هل بقى من أهلى أحد لم يصلك ؟ قال : إن أمتنى أخبرتك ، وإن أعفيتنى فهو أحب إلى . فقال : بل تخبرنى وأنت آمن . فقال : ݣلهم قد وصلنى إلا حاتم بنى العباس . قال : ومن هو؟ قال : عمك العباس بن محمد . فالتفت المهدى إلى خادم واقف على رأسه وقال : جا (3) عنق العاض بظر أمه . فلما دنا منه صاح به أبودلامة : تنح يا عبد السوء لا تحنث مولاك وتنكث عهده وأمانه ! فضحك المهدئ وأمر بالخادم فتنحى عنه . ثم قال لأبى دلامة : ويلك ! عمى أبخل الناس .

فقال أبو دلامة : بل هو أسخى الناس . فقال له المهدى : والله لومت ما أعطاك شييا . قال : فإن أتيته فأجازنى؟ فقال : لك بكل درهم تأخذه منه ثلاثة دراهم .

فأنصرف أبو دلامة فحبرللعباس بن محمد قصيدة، ثم غدا بها عليه فأنشده : قف بالديار وأى الدهر لم تقف على المنازل بين الظهر(4) والتجف وما وقوفك فى أطلال منزلة لولا الذى أستدر جت من قلبك الكلف (1) الطرف : الكريم من الخيل . (2) فى غير التجريد : مركبين.

(4) الظهر والنجف : موضعان بالكوفة . وبالقرب (3) الوجء : اللكز .

من ثانيهما قبر آمير المؤمنين عل بن أبى طالب .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة