تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 17 آخبار قيس بن ذريع ثم أتى قيس بن ذريح قومه فأقتطلع قطعة من ابله، وأعلمأباه أنه يريد الدينة ال يهه ناقة وهو لايعرفه ليبيعها ويمتار لأهله بقيمتها . فعرف أبوه أنه إنما يريد لبنى، فعاتبه وزجره عن وحديث ذلك ذلك ، فلم يقبل منه ، وأخذ إبله وقدم بها المدينة . فبينا هو يعرضها إذ ساومه زوج لبنى بناقة منها ، وهما لا يتعارفان ، فباعه إيتاها وقال : إذا كان فى غد فأت مكان كذا فأقبيض الثمن . قال : نعم . ومضى زوج لبنى اليها، فقال: إنى آبتعت ناقة من رجل من أهل البادية ، وهو يأتينا غدا ليقبض التمن، فأعدى له طعاما .

ففعلت . فلما كان من الغد جاء ، فصوت بالخادم : قولى لسيدك : صاحب الناقة بالباب. فعرفت لبنى نغمته . فلم تقل شييا . فقال زوجها للخادم : قولى له : يدخل: فدخل فجلس . فقالت لبنى للخادم : قولى له : يافتى، مالى أراك أشعث ! فقالت له ذلك . فتنفس ثم قال: هكذا حال من فارق الأحبة وأختار الموت على الحياة ، وبكا. فقالت لها لبنى : قولى له : حدثنا حديثك. فلما أبتدأ يحدتهم، كشفت الحجاب وقالت : حسثبك ! قد عرفنا حدييك ! وأسبلت الحجاب. فبهت ساعة لا يتكلم، ثم أنفجر باكيا، ثم نهض فخرج. فناداه زوج لبنى : ويحك !

ماقصتك؟ أرجع فأقبض ثمن ناقتك، وإن شئت زدناك . فلم يكلمه، وخرج وركب راحلته ومضى . فقالت لبنى لزوجها: ويحك ! هذا قيس بن ذريح، فما حملك على ما فعلت به . فقال : ما عرفته . وجعل قيس يبكى فى طريقه ويندب نفسه ويوبخها على فعله، وقال: أتبكى على لثبنى وأنبت تركتها وكنت عليها بالملا أبت اقير فإن تكن الأنيا بلبنى تفرقت فلدهر والد نيا(1) بطون وأظهر لقد كان فيها للآمانة موضع وللكف مرتاد وللعين منظر وللحائم العطشان رى بريقها وللمرح اللختسال خمر ومشكر كأتى فى (2) أرجوحة بين أحبل إذا ذكرة منها على القلب تخطار 4 (1) فى الأغان : " تقلاتا على نلانيا" . (2) ف الأفاق : "لاء .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة