تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى عنده منزلة ، فاندس رجل من بنى أسد ، يقال له : الطماح ، وكان امرؤ القيس قتل أخاله من بنى أسد ، حتى أتى بلاد الروم فأقام هناك مستخفيا . ثم إن قيصر ضم إلى امرىء القيس جيشا كبيرا ، وفيهم جماعة من أبناء الملوك . فلما فصل قال لقيصر قوم من أصحابه : إن العرب قوم غدر ولا نأمن أن يظفر بما يريد فيغزوك من بعثت معه: وقيل : بل الطماح الأسدى قال لملك الروم : إن أمرأ القيس غوى عاهر ، وإنه لمتا انصرف عنك بالجيش ذكر أنه كان يراسل أبنتك ويواصلها ، وهو قائل فى ذلك أشعارا يشهرها بها فى العرب فيفضحها ويفضحك . فبعث إليه الملك حينئذ حلة من وشى منسوجة بالذهب مسمومة ، ثم قال : إنى أرسلت إليك بحلتى التى كنت ألبسها ترمة لك، فإذا وصلت إليك فألبسها باليئن والبركة، وأكتب إلى بخبرك من منزل منزل . فلما وصلت إليه كبسها وأشتد سروره بها: فأسرع فيه السم وسقط جلده . فلذلك سمى ذا القروح ، وفى ذلك يقول : لقد طمح الطماح من بعد أرضه ليلبسنى من دائه ما 11) تلبسا وبدت قزحا داميا بعد محمة لعل منايانا تحولن أبؤسا فلو أنها نفس تموت سوية ولكنها نفس تساقط أنفسا فلما صار إلى بلد من بلاد الروم يدعى : أنقرة، أحتضر بها . ورأى قبر أمرأة من بنات الملوك ماتت هناك فد فنت فى سفح جبل يقال له : عسيب ، فسأل، فأخبر بقصتها، فقال: أجارتنا إن الزار قريب وإئى مقيم ما أقام عسيب أجارتنا إنا غريبان هاهنا وكل غريب للغريب نسيب ثم مات فد فن إلى جنب المرأة، فقبره هناك .

(1) هذه رواية الديوان والتجريد . وفى غير هما : مما يليس أبؤساه

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة