============================================================ الجزء الثالث من القسم الاول من تجريد الاغانى ثم قال الحرمازى : هذا والله طراز يطلب الشعراء مثله: لبابلون وكان أبو الهذيل العلأف ، شيخ المعتزله ، يلعنه كثيرا لمجانبته القول بالقدر فى قوله : إذا أردت سلؤا كان ناصركم قلبى وما أنا من قلبى بمنتصر فأكثروا أو أقلوا من إساء تكم فك ذلك محمول على القدر فبلغ ذلك العباس بن الأحنف، فقال : يامن يكذب أخبار الرأسول لقد أخطأت فى كل ما تأتى وما تذر كذبت بالقدر الجارى عليك فقد أتاك منى بما لا تشتهى القدر وقيل للأصمعى : ما أحسن ما تحفظ من أشعار الخد ثين؟ فقال : قول العباس بن الأحنف : 0(1) لو كنت عاتبة لسكن (1) لوعتى أملى رضاك وزرت غير مراقب لكن مللت فلم تكن لى حيلة صد لللول خلاف صد العاتب وحكى أن الأصمعى أنشد للعباس بن الأحنف : أتأذنون لصب فى زيارتكم فعندكم شهوات الشمع والبصر لايضير السثوم إن طال الجلوس به عف الضمير ولكن فاسق التظر فقال الأصمعى : ما زال هذا الفتى يدخل يده فى جرابه ولا يخرج شييا، حتى أدخلها فأخرج هذا . ومن أدمن طلب شىء ظفر بيعضه . فقال إرهيم بن العباس الشولى ، لما سمع هذا : ما أدرى ما قال الأصمعئ ، ولكنى أنشدك () للعباس بن الأحنف ما لا تدفع أنت ولا غيرك فضله، ثم أنشدنى للعباس : والله لو أن القلوب كقليها ما رق للولد الضعيف الوالد (1) ف بعض أصول الأغانى : " روعى" مكان لوعى .
(2) الخطاب لابن مهرويه، وبينه وبين الصولى يدور الحديت