تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار سلامة الفس 99 حديث افسان وكان منزل القس بمكة ، وكان من أعبد أهلها ، يشبه بعطاء بن أبى رباح ، الق بها و شره فها وأنه سمع غناء سلامة علي غير تعمد لذلك ، فبلغ غناؤها منه كل مبلغ . فرآه مولاها ، فقال له : هل لك أن تدخل؟ فأبى : فقال مولاها : أنا أقعدها بحيث تسمع غناهها ولا تراها ولا تراك . فأبى . فلم يزل به حتى دخل، فأسمعه غناءها، فأعجبه . فقال له : هل لك أن أخرجها إليك؟ فأبى . فلم يزل به حتى أخرجها، فأقعدها بين يديه ، فغنت. فشغف بها وشغفت به . وعرف كل ذلك أهل مكة .

فقالت له يوما : أنا والله أحبك! فقال لها : وأنا والله الذى لا إله إلا هو أحبك!

فقالت : وأنا والله أشتهى أن أعانقك وأقبلك ! قال: وأنا والله أشتهى مثل ذلك!

قالت : فأشتهى أن أضاجعك وأضع فمى على قمك، وصدرى على صدرك !قال : وأنا والله كذلك ! قالت : فما يمنعك من ذلك ، فوالله إن المكان لخال؟ قال : يمنعنى قول الله عزوجل : (الأخلاء يؤمئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) وأكره أن تتحول مودتى إياك عداوة يوم القيامة. ثم قام وأنصرف وعاد إلى ما كان عليه من النسك ، ولم يعد إليها بعد ذلك ، وقال : إن التى طرقتك بين ركاتب تمشى بمزهرها وأنت حرام لتصيد قلبك أو جزاء مودة إن الرفيق له عليك ذمام باتت تعللنا وتحسب أننا فى ذاك أيقاظ ونحن نيام حتى إذا سطع الضياه لناظر فإذا وذلك ييننا أحلام قدكنت أعذل فى الشفاهة أهلها فأعجب لما تأتى به الأيام فاليوم أعذرهم وأعلم أنما سبل الضلالة والهدى أقسام ولما قدم يزيد بن عبد الملك بن مروان مكة، وأراد شراء سلامة وعرضت شرا ط وغناؤها له عليه ، أمرها أن تغنيه ، فكان أول صوت غنته هذا الشعر . فأستحسنه يزيد، وأشتراها . وكان أول صوت غنته به لما أشتراها قول القس فيها :

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة