تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ مُفْتِي أَهْلِ طَرَسُوسَ يَقُولُ: «أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقَطْعِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَطَعَهَا لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَذْهَبُونَ فَيُصَلُّونَ تَحْتَهَا، فَخَافَ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةَ» قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ، فَقَطَعَهَا عُمَرُ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ يَكْرَهُوَنَ إِتْيَانَ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ وَتِلْكَ الْآثَارِ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا عَدَا قُبًّا وَاحِدًا قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَصَلَّى فِيهِ وَلَمْ يَتَّبِعْ تِلْكَ الْآثَارَ وَلَا الصَّلَاةَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ غَيْرُهُ أَيْضًا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ. وَقَدِمَ وَكِيعٌ أَيْضًا مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمْ يَعْدُ فِعْلَ سُفْيَانَ ⦗٨٩⦘ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: فَعَلَيْكُمْ بِالِاتِّبَاعِ لِأَئِمَّةِ الْهُدَى الْمَعْرُوفِينَ؛ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ مَضَى: كَمْ مِنْ أَمْرٍ هُوَ الْيَوْمَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُنْكَرًا عِنْدَ مَنْ مَضَى، وَمُتَحَبِّبٌ إِلَيْهِ بِمَا يُبْغِضُهُ عَلَيْهِ، وَمُتَقَرَّبٌ إِلَيْهِ بِمَا يُبْعِدُهُ مِنْهُ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ عَلَيْهَا زِينَةٌ وَبَهْجَةٌ

البدع والنهي عنها · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدع والنهي عنهاص ٨٨