تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَدَعَا النَّاسَ إِلَيْهَا فَاتُّبِعَ، وَإِنَّهُ لَمَّا عَرَفَ ذَنْبَهُ عَمَدَ إِلَى تَرْقُوَتِهِ فَنَقَبَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا حَلَقَةً، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً ثُمَّ أَوْثَقَهَا فِي شَجَرَةٍ، فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَعَجُّ إِلَى رَبِّهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّ تِلْكَ الْأُمَّةِ: أَلَّا تَوْبَةَ لَهُ، هَذَا قَدْ غَفَرْتُ لَهُ الَّذِي أَصَابَ، فَكَيْفَ مَنْ أَضَلَّ فَصَارَ إِلَى النَّارِ؟ "

٧٠ - نا أَسَدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا الْفَرَّاءُ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبْعِيِّ قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَابٌّ قَرَأَ الْكُتُبَ، وَكَانَ مَغْمُورًا، وَإِنَّهُ أَرَادَ الْمَالَ وَالشَّرَفَ، وَإِنَّهُ ابْتَدَعَ بِدْعَةً حَتَّى أَدْرَكَ بِهَا الْمَالَ وَالشَّرَفَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَثُرَ تَبَعُهُ؛ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ: هَا النَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ مَا ابْتَدَعْتُ، أَلَيْسَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا ابْتَدَعْتُ، لَوْ أَنِّي تُبْتُ إِلَى رَبِّي، قَالَ: فَعَمَدَ فَخَرَقَ تَرْقُوَتَهُ ⦗٦٤⦘ فَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أُطْلِقُ نَفْسِي حَتَّى يُطْلِقَنِي اللَّهُ، وَكَانَ لَا يَعْدُو بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَنْبُكَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَغَفَرْتُ بَالِغَ مَا بَلَغَ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي فَمَاتُوا فَدَخَلُوا النَّارَ، فَلَا أَتُوبُ عَلَيْكَ "

البدع والنهي عنها · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدع والنهي عنهاص ٦٣