تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - نا أَسَدٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَبِرَةَ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَهُدِمَ. ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحًا مَعْلُومًا وَيُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ، قَالَ: فَلَبِسَ بُرْنُسًا، ثُمَّ انْطَلَقَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا عَرَفَ مَا يَقُولُونَ رَفَعَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمًا، أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا. قَالَ: فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: وَاللَّهِ مَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا، وَلَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا، وَلَكِنَّا قَوْمٌ نَذْكُرُ رَبَّنَا، فَقَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا، أَوْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ آثَارَ الْقَوْمِ لَيَسْبِقُنَّكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ حُرْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَتَضِلُّنَّ ضَلَالًا بَعِيدًا»

البدع والنهي عنها · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدع والنهي عنهاص ٣٥