/ القلم : روي عن النبي عليه السلام : ( أن أول ما خلق الله القلم فجرى بما 28 أهو كائن إلى يوم القيامة ) (¬1) ، واشتقاق القلم في اللغة من قلمته أي قطعته وهيئته من جوانبه ، وسويته وبريته ، والقلم في كلام العرب : القدح والسهم الذي يتساهم به ، والأقلام : السهام تجال على الشيء الذي يقسم ، فالقدح والقلم والسهم كل هذه تبرى وتسوى وتقلم ، والتقليم هو البري للإصلاح ، ومن ذلك قالوا : قلم ظفره ، إذا قطع منه النابت ليصلح ، وكذلك قلمت الشجر والكرم ، وغير ذلك ، يقال لما يبرى ويقطع ليصلح : قلم (¬2) ، فكأن الله سمى ذلك القلم الأول قلما ؛ لأنه برأ الأشياء كلها به ، وسواها ، وكتب مقاديرها ، وخطوطها ، والله أعلم بكيفيته ، وليس لنا أن نقول فيه إلا ما روي 0
اللوح : قال الله تعالى : [بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ] (¬3) وقال : [ وكتبنا له في الألواح من كل شيء ] (¬4) ، قيل : إنها كانت من زمرد أخضر ، كل لوح على طول موسى ، فسمي اللوح الذي يكتب فيه لوحا ؛ لأنه نحت على تلك الهيئة ، واللوح العظيم يقال عظيم الألواح إذا كان كبير عظم اليدين والرجلين ، وكل عظم يسمى لوحا ، وسميت ألواح السفينة ألواحا ؛ لأنها نحتت على هيئة الألواح التي يكتب فيها ، قال الله : [وحملناه على ذات ألواح ودسر] (¬5) واللوح البريق ، واللوح ما بين السماء والأرض من الهواء ، يقال له : لوح ، واللوح العطش ، فهذا / ما 28 ب جاء في اللغة من معنى اللوح ، والله أعلم بكيفية اللوح المحفوظ 0
الكرسي : قال قوم : كرسيه : علمه ، واستشهدوا بقول الشاعر (¬6) : " البسيط "
ولا يكرسي علم الله مخلوق