تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقام السماء مقام المطر ، وسماه باسمه ، فلما كان أمر الله سبب كل شيء ، وبأمر الله كانت الأشياء كلها ، سماها أمرا ، فيجوز أن يقال للسماء أمر الله ، والأرض أمر الله ، والدين أمر الله ، والقيامة أمر الله ، والعذاب أمر الله ، وكل شيء أمر الله ؛ لأنه بأمره كان 0

الخلق : وهو التقدير في لغة العرب ، يقال : خلق الثوب إذا قدره ، ويقال : صخرة خلقاء : أي ملساء ، سميت بذلك كأنها مقدرة ، ويقال : رجل مختلق إذا كان حسنا تاما ، فكأنه قيل لخلق الله : الخلق ، أي قدره أحسن تقدير وأتمه ؛ لأنه تعالى أحسن الخالقين ، فخلق الخلق كله تاما حسنا ، كما وجب أن يكون ، لم ينقص عن خلقته ، ولم يقبح ، بل خلقه مقدرا ، وهو قوله : [ إنا كل شيء خلقناه بقدر ] (¬1) 0

القدر : القدر فيه لغتان ، يقول العرب : قدر الله ، وقدر الله ، بفتح الدال وسكونها / وجميعا قد ورد القرآن به ، قال الله تع،الى : [ إنا كل شيء خلقناه بقدر ] 26 ب

وقال : [إنا أنزلناه في ليلة القدر] (¬2) وقيل لها ليلة القدر لأنها ليلة تقدير الأشياء كلها إلى آخر السنة ، وقيل تقدر الأشياء كلها من السنة إلى السنة القابلة ، إنما يكون في ليلة النصف من شعبان 0 قال الفرزدق (¬3) : " الطويل "

وما صب رجلي في حديد مجاشع مع القدر إلا حاجة لي أريدها

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٧٥