تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : الإرث أصل الكتابة ، وبقية منها بعد أن امتحى ، وقيل للميراث ميراث أيضا ؛ لأنه بقية من سلف عن خلف قد بقي بعد موتهم ، فسمي ما تبقى بعدهم إرثا وميراثا ، وسمي من يحويه وارثا ، فقيل لله تعالى : وارث ؛ لأنه بقي بعد فناء الخلائق الذين ملكوا الممالك ، فلا يكون مالك غيره ، والخلائق وإن كانوا وما يملكون في الدنيا في ملكه ، فإنه تعالى وهب لهم ممالك الدنيا لغناه عنها ، فإذا بادوا وهلكوا ، وبقيت ممالكهم ، فلا مالك غيره ، صارت إرثا ، أي بقايا بعدهم ، ولا يكون لها من يحوزها ، فقيل له : وارث، إذ لا وارث غيره 0

الحنان : ومن صفاته الحنان ، وهو المتعطف عليهم بالرحمة ، قال عكرمة في قوله : [وحنانا من لدنا] (¬1) أي رحمة ، وقال مجاهد (¬2) : وتعطف من الله ، ويقول العرب : حنانك يا رب ، وحنانيك ، وهما لغتان ، وليست بتثنية ، ومن الناس من قال : هو تثنية حنان ، وأنشد لامرئ القيس (¬3) بلفظ الواحد : 0( الوافر )

/ ويمنعها بنو شمجى بن جرم حنانك ربنا يا ذا الحنان 25 أوقال طرفة على (¬4) لفظ الاثنين : ( الطويل )

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٧١