تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

/المجيد والماجد : ومن صفاته المجيد والماجد ، وهما في وزن فعيل وفاعل 23ب وهو مأخوذ من المجد ، والمجد الجلالة والعظمة والشرف ، وقد يوصف الإنسان بالمجد ، فيقال : رجل ماجد ، ولا يقال : مجيد ، لأن الماجد هو الذي يفعل المجد بالاكتساب ، والمجيد هو معدن المجيد ، ومثاله حكيم وحاكم ، فالحاكم الذي يفعل الحكم ، والحكيم هو معدن الحكمة ، ويقال : الماجد المتناهي في الشرف والسؤدد ، فقيل لله ماجد ومجيد ؛ لأنه تمجد فكان معدنا للمجد ، والجلالة والعظمة ، ومنه قيل فلان يمجد الله ، أي يعظمه ، وقيل له ماجد لأنه هو الذي يمجده عباده ، أي يعطيهم الفضل والشرف ، وقيل له مجيد ؛ لأنه معدن المجد ، تبارك الماجد المجيد 0

الودود : ومن صفاته الودود ، وهو من الود والمودة ، وهي الوصلة على محبة ، والودود فيه قولان ، أحدهما : فعول بمعنى مفعول ، مثل هيوب بمعنى مهيب ، وتكون فعول بمعنى فاعل ، مثل غفور بمعنى غافر ، ويحتمل المعنيان جميعا هاهنا ، يكون بمعنى الفعل لله تعالى ، أي يود عباده الصالحين ، وبمعنى مفعول ، أي يوده عباده الصالحون ، فكأن الود بينه وبين عباده ، قال الله تعالى : [إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم/الرحمن ودا ] (¬1) ، يعني صلة على24أ محبة لأنهم أحبوه فوصلوا بالطاعة له ، وإخلاص العبادة ، وأحبهم فوصلهم ، بالرضا عنهم والمغفرة لهم ، والود الوتد ، سمي بذلك لأن الحبل يربط به ، ويوصل إليه 0

الباعث : ومن صفاته تعالى الباعث ، والباعث في كلام العرب المثير المنهض ، يقال : بعثت البعير أي أثرته ونهضته عن مبركه، وكذلك بعثت الرجل أثرته من مكانه الذي تمكن فيه وإن اضطجع ، قال الأعشى (¬2) : ( البسيط )

مهلا بني فإن المرء يبعثه هم إذا خالط الحيزوم والضلعا

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٦٨