المصور : / قال بعض العلماء قال الله تعالى : [ الخالق البارئ المصور ] (¬1) 17 ب
فابتدأ بالخالق ، ثم بالبارئ ، ثم بالمصور ؛ لأنه قدر تراكيب الخلائق ثم برأ لها النسمات ، ثم أظهر صورها ، فقامت تامة بتدبيره ، فالصورة اشتقاقها من صار يصير ، ومعناه التمام والغاية ، ومن أجل ذلك قالوا : إلى ماذا صار أمرك ، أي إلى أين انتهى ، وما غايته ، وقيل للتماثيل تصاوير ، لأنها مثلت على مثال الصور ، فكأن كل أمر إذا انتهى إلى غايته وتمامه ، ظهرت صورته ، وبرز مثاله ، ويقال : كيف صورة هذا الأمر ، أي كيف مثاله ، فسمى نفسه تعالى مصورا ، لأنه ابتدأ تقدير الخلائق ، وهو يتممها حتى تصير إلى غاياتها ، تبارك الله المصور 0
السلام : قال الله تعالى : [ السلام المؤمن ] (¬2) قال بعض أهل العلم : سمى الله نفسه سلاما لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء والموت والزوال والتغيير ، وقال بعض أهل اللغة : إن السلام بمعنى السلامة ، كما يقال الرضاع والرضاعة ، وقال الله تعالى : [ والله يدعو إلى دار السلام ] (¬3) فالسلام هو الله ، وداره الجنة ، ويجوز أن يكون سماها دار السلام لأن الصائر إليها يسلم فيها من كل ما يكون في الدنيا من الآفات كالمرض والموت والهرم ، وغير ذلك ، فلذلك قال : [ لهم دار السلام عند ربهم ] (¬4) ومنه يقال : السلام عليكم ، يراد اسم السلام عليكم / كما يقال اسم الله عليكم ، ويجوز أن يكون معناه السلامة عليكم ولكم ، 18 أ