تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الدهر ، ونشأ فيهم شعراء مطبوعون ، ليس لهم قرائح الأولين من شعراء الجاهلية والمخضرمين ، فاعتادوا المسألة ، وجعلوها صناعة ، فلما طال ذلك ملهم الناس ، وبرزت العطايا ، وصار الشعر ضعيفا هزلا ، بعد أن كان حكما فصلا ، فبقي النفع بالديوان الأول ، والاحتجاج به على الكلام المختلف فيه ، والقول المتنازع في تأويله ، ولولا ما بالناس من الحاجة إلى تعليم اللغة ، والاستعانة بالشعر على غريب القرآن ، وغريب الحديث ؛ لبطل الشعر وانقرض ذكر الشعراء ، ولعفا الدهر على آثارهم ، ولم يحتج أحد ممن شاهد التنزيل ، وسمع ألفاظ الرسول إلى ذلك ؛ لأنهم قوم عرب مطبوعون على الفصاحة ، ومعرفة اللغة ، واحتاج إليه من بعدهم ؛ لأن الإسلام انتشر ، واختلطت اللغات ، قال الزهري (¬1) : إنما أخطأ الناس في كثير من تأويل القرآن لجهلهم بلغة العرب 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٣٧