تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولهم : نام نومة عبود (¬1) ، روي أن رسول الله عليه السلام قال : ( إن أول الناس دخولا الجنة لعبد أسود ) يعني عبودا ، وذلك أن الله بعث نبيا إلى أهل قريته ، فلم يؤمن به منهم أحد إلا ذلك الأسود ، وأن قومه احتفروا له بئرا فصيروه فيها ، وأطبقوا عليه صخرة ، وكان ذلك الأسود يخرج فيحتطب ، ويبيع الحطب ، ويشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي تلك الحفرة ، فيعينه الله على تلك الصخرة ، فيرفعها ، ويدلى إليه ذلك الطعام والشراب ، وأن ذلك الأسود احتطب يوما ، ثم جلس يستريح فضرب بنفسه شقه الأيسر ، فنام تسع سنين ، ثم هب من نومته ، فقام وضرب بنفسه شقه الأيمن ، فنام سبع سنين ، ثم هب من نومه ، وهو لا يرى أنه نائم إلا ساعة من نهار ، فاحتمل حزمته ، فأتى القرية ، فباع حطبه ، ثم أتى الحفرة فلم يجد الفتى فيها ، وكان قد بدا لقومه فيه ، فأخرجوه فكان يسأل عن الأسود ، فيقولون لا ندري أين هو ، فضرب به المثل لمن نام نوما طويلا0

وقولهم : هو ينتغر ويتناغر (¬2) ، قال الأصمعي : معناه يغلي جوفه/ غيظا وغما149أ

وهو مأخوذ من نغر القدر ، وهو فورانها ، وغليانها ، نغرت القدر تنغر نغرا 0

وقولهم : عدا طوره (¬3) ، قال الأصمعي : جاوز قدره ، ويقال : عدا كذا إذا جازه 0

وقولهم : هو الموت الأحمر (¬4) ، قال الأصمعي : فيه قولان ، قال : يقال الموت الأحمر والأسود ، يشبه بلون الأسود ، هو لأنه : كأنه أسد ، يهوي إلى صاحبه ، وقال أبو عبيدة : معنى قولهم الموت الأحمر هو أن يسمدر (¬5) الرجل من الهول فيرى الدنيا في عينه حمراء أو سوداء.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٢٩٦