فقال: لو خيرك القوم لاخترت (¬1) ، فأرسلها مثلا، ثم عطفت عليه ، ورقت له ، وجعلت تعطيه ثياب إخوته يلبسها ، ومتاعهم ، فقال: يا حبذا التراث لولا الذلة (¬2) ، فأرسلها مثلا، ثم إنه مر بنسوة من قومه يصلحن امرأة منهن يردن أن يهدينها لبعض القوم الذين قتلوا إخوته ، فكشف ثوبه عن استه وغطى رأسه، فقلن ويحك ، أي شيء تصنع ؟ فقال:
البس لكل حالة لبوسها إما نعيمها وإما بوسها
فأرسلها مثلا ، ثم جعل يتبع قتلة إخوته حتى قتل منهم ناسا ، ثم أخبر أن ناسا من أشجع في غار يشربون فيه ، فانطلق بخال له يكنى أبا حشر، حتى إذا قام على باب الغار دفع أبا حشر في الغار ، فقال : ضربا أبا حشر ، فقال بعضهم إن أبا حشر لبطل / فقال أبو حشر : مكره أخوك لا بطل (¬3) ، فأرسلها مثلا 0 ... ... 140ب
وقولهم : إذا عز أخوك فهن (¬4) : أول من قال ذلك هذيل بن هبيرة أخو بني تغلب (¬5) ، وكان أغار على ناس من بني ضبة ، فغنم ثم انصرف ، فخاف الطلب ، وأسرع السير ، فقال له أصحابه : اقسم بيننا غنيمتنا ، فقال : إني أخاف أن تشغلكم القسمة ، فيدرككم الطلب ، فتهلكوا ، فأعادوا ذلك عليه مرارا ، فلما رآهم لا يفعلون ، قال : إذا عز أخوك فهن ، فأرسلها مثلا ، وتابعهم على القسمة 0